تويوتا تكشف عن قوتها الخفية | 4 ملايين سيارة كهربائية تعادل طاقة 40 مفاعلاً نووياً

صرحت شركة تويوتا بأن السيارات الكهربائية العاملة حالياً في الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكامنة على توليد طاقة تعادل إنتاج 40 مفاعلاً نووياً، مما يعني إمكانية تحويلها إلى محطات طاقة افتراضية لدعم استقرار الشبكة الكهربائية. تستند هذه الرؤية، التي قدمتها الشركة، على تفعيل تقنية الشحن ثنائي الاتجاه (V2G)، والتي تسمح للسيارة بإعادة ضخ الكهرباء المخزنة في بطاريتها إلى الشبكة بدلاً من استهلاكها فقط، وهو ما يعادل إنتاج نحو 40 ألف ميجاواط من 4 ملايين سيارة.

ما هي مفارقة تويوتا في سوق الشحن ثنائي الاتجاه؟

المفارقة تكمن في أن تويوتا، رغم ترويجها لهذه الرؤية الطموحة، لا تقدم حالياً أي سيارة كهربائية في سوق أمريكا الشمالية تدعم هذه الميزة بشكل فعلي. طرازها الكهربائي الوحيد bZ4X يفتقر لإمكانية الشحن ثنائي الاتجاه في نسخته التجارية، وتقتصر هذه التقنية لديها على نماذج أولية تخضع للاختبارات في اليابان، مما يجعل تصريحها رؤية مستقبلية أكثر من كونه واقعاً متاحاً من منتجاتها.

كيف تعمل تقنية الشحن من السيارة إلى الشبكة (V2G)؟

تسمح هذه التقنية لمالك السيارة بشحن البطارية خلال ساعات الليل عندما تكون أسعار الكهرباء منخفضة، ثم خلال ساعات ذروة الطلب في النهار، يمكنه إعادة بيع الطاقة الفائضة إلى الشبكة العامة (V2G) بأسعار أعلى، أو استخدامها لتشغيل منزله (V2H). هذه العملية لا تخفض فواتير الكهرباء فحسب، بل تحول السيارة إلى مصدر طاقة احتياطي موثوق يمكن أن يمنع انقطاع التيار عن المنزل أثناء الطوارئ.

من يسبق تويوتا في تطبيق هذه التقنية فعلياً؟

شركات أخرى حولت هذه الفكرة إلى منتج متاح للمستهلكين بالفعل، مما يضع تويوتا في موقف متأخر. شاحنة فورد F-150 Lightning قادرة على تزويد منزل كامل بالكهرباء لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، بينما أعلنت جنرال موتورز أن جميع سياراتها الكهربائية لعام 2024 ستدعم هذه الميزة. حتى تسلا، التي كانت مترددة، بدأت بتوفير طاقة احتياطية منزلية عبر شاحنتها سايبرتراك.

ما هي العوائق الحقيقية أمام تحويل السيارات لمحطات طاقة؟

رغم الإمكانيات الهائلة، يواجه التطبيق الواسع لهذه التقنية تحديات حقيقية، فأغلب شبكات الكهرباء الحالية غير مصممة لاستقبال الطاقة المرتدة من ملايين السيارات في وقت واحد. بالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة الشحن المنزلية المتوافقة مع هذه التقنية لا تزال باهظة الثمن وتتطلب تركيبات خاصة، مما يعني أن تحقيق رؤية تويوتا يتطلب تحديثاً كبيراً في البنية التحتية للطاقة وتوفير أجهزة بأسعار معقولة.