الهيئة العامة للعقار: 28 جولة رقابية و2324 بلاغًا عقاريًا في ديسمبر تكشف مخالفات الوساطة الرقمية والميدانية

الهيئة العامة للعقار: 28 جولة رقابية و2324 بلاغًا عقاريًا في ديسمبر تكشف مخالفات الوساطة الرقمية والميدانية

نفذت الهيئة العامة للعقار 28 جولة رقابية مشتركة خلال شهر ديسمبر الماضي، مستهدفة 272 منشأة عقارية عبر مناطق المملكة، والهدف الأساسي من هذه التحركات الميدانية هو فرض الالتزام الصارم بالتشريعات العقارية ونظام الوساطة المعمول به، بالإضافة إلى ضمان توافق المنشآت مع متطلبات الجهات الحكومية الشريكة في هذه الجولات.

يُعد العمل الميداني ركيزة أساسية في استراتيجية تنظيم السوق العقاري، حيث أجرت فرق الهيئة 13,717 عملية تدقيق رقابي ميداني على المكاتب واللوحات الإعلانية، وكشفت هذه العمليات عن ممارسات غير نظامية، أبرزها مزاولة نشاط الوساطة أو الخدمات العقارية دون امتلاك ترخيص سارٍ، أو الفشل في توثيق صحة المعلومات المقدمة من مالك العقار، أو إغفال ذكر اسم المرخص ورقم الترخيص ضمن الإعلانات المنشورة.

بالتوازي مع الرقابة الميدانية، تعاملت الهيئة مع حجم كبير من التفاعلات الرقمية، حيث استقبلت وعالجت 2,324 بلاغًا عقاريًا وردت عبر قنواتها المختلفة، كما أجرت الهيئة أكثر من 26,471 عملية مسح إلكتروني، وهي عمليات تدقيق رقمي مكثف على المنصات والقنوات العقارية للتأكد من أن جميع الإعلانات وممارسات الوساطة الرقمية تلتزم باللوائح التنظيمية.

إن الإجراءات الرقابية المكثفة هذه تهدف إلى حماية المتعاملين، ويجب على الوسطاء ومقدمي الخدمات العقارية إدراك أن عدم الامتثال لنظام الوساطة يعرضهم لعقوبات متدرجة تبدأ بالإنذار، مروراً بتعليق الترخيص أو إلغائه، وقد تصل الغرامات المالية إلى 200 ألف ريال سعودي، وهذا يفرض على المهنيين ضرورة المراجعة المستمرة لامتثالهم التشغيلي.

من المهم أن يدرك المستهلكون أن هناك مساراً واضحاً للإبلاغ عن أي تجاوزات، فإذا لاحظ المواطنون أو المقيمون مخالفات، فإن تقديم البلاغ عبر المنصة الرسمية للهيئة أو الاتصال بالرقم المخصص 199011 يضمن معالجة الشكوى بشكل منهجي، وهذا يقلل من مخاطر التعامل مع ممارسات غير نظامية قد تؤدي إلى خسائر مالية أو قانونية للمتعاملين غير المطلعين على تفاصيل الترخيص.

هناك اعتقاد شائع بأن الرقابة تقتصر على المكاتب التقليدية، لكن الحقيقة أن التركيز الكبير على المسح الإلكتروني يعني أن أي إعلان رقمي، حتى لو كان بسيطاً عبر منصات التواصل، يقع تحت طائلة المتابعة الرقابية، وإذا لم يتم توضيح بيانات الترخيص، فإنه يُعد مخالفة تستوجب المعالجة الفورية.