حقق عمر أحمد زيدان، لاعب منتخب مصر للخماسي الحديث، ذهبية بطولة العالم لليزر رن التي استضافتها جنوب أفريقيا، مؤكداً أن هذا الإنجاز جاء بعد مواجهة قوية للغاية، حيث تركزت المنافسة الشديدة بين منتخبات مصر وبريطانيا وجنوب أفريقيا، مما يضع هذا الفوز في مصاف الإنجازات الكبرى للرياضة المصرية في واحدة من أعقد الألعاب الأولمبية.
أوضح زيدان أن سفره للبطولة كان بتركيز كامل على تنفيذ المطلوب منه فقط، مشيراً إلى أن المجهود المضاعف الذي بذله هو ما أثمر عن تتويجه بالذهب، وهذا يؤكد أن النجاح في الخماسي الحديث يتطلب استنفاداً للطاقة الذهنية والبدنية معاً، وليس مجرد تفوق رياضي عادي.
تفرض طبيعة الخماسي الحديث تحديات استثنائية على اللاعبين، إذ يجمع بين خمس رياضات متباينة، وهذا التنوع يضاعف من صعوبة الحفاظ على مستوى عالٍ في جميع الجوانب، مما يجعل الفوز ببطولة عالمية بمثابة إثبات للقدرة على التكيف تحت الضغط المتعدد الأوجه.
يتمحور الطموح المستقبلي لبطل العالم حول التأهل إلى الألعاب الأولمبية، وهو الهدف الأسمى الذي يعمل عليه حالياً من خلال تطوير الجوانب الفنية التي يرى أنها تحتاج إلى تحسين، مما يعني أن التركيز ينصب على سد الثغرات الفنية بدلاً من الاكتفاء بالإنجازات الحالية.
تحدي القفز إلى الفئات السنية الأعلى
يكشف زيدان عن تحدٍ جديد يواجهه قريباً، وهو المشاركة في منافسات ضمن مرحلة سنية أكبر من عمره الفعلي، وهذا يتطلب مضاعفة الجهد والتركيز للحفاظ على مكانته التنافسية، معتبراً أن الذهبية العالمية التي حققها ستكون حافزاً قوياً للاستمرار بنفس الزخم والقوة في هذه المرحلة الأصعب.
من المهم إدراك أن الانتقال إلى فئة عمرية أكبر في الخماسي الحديث لا يعني فقط مواجهة لاعبين أكبر جسدياً، بل يعني أيضاً مواجهة لاعبين أكثر خبرة تكتيكياً في التعامل مع ضغوط المراحل النهائية للبطولات، وهو ما يمثل اختباراً حقيقياً لصلابة زيدان الذهنية.
أشار البطل المصري إلى أن مثله الأعلى ومصدر إلهامه الدائم هو البطل الأولمبي أحمد الجندي، حيث تمنحه نجاحات الجندي العالمية والأولمبية دافعاً مباشراً للاستمرار في المسار ذاته والسعي لتحقيق الحلم الأولمبي المشترك، وهذا يوضح وجود نموذج يحتذى به داخل المنظومة الرياضية المصرية نفسها.
