سعد هلال يكشف 3 مشروعات استراتيجية لخفض الواردات | تفاصيل التكلفة ومواعيد التشغيل

أعلن سعد هلال، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، عن تدشين عدة مشروعات صناعية جديدة تهدف بشكل مباشر إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير منتجات حيوية محليًا. هذه الخطوة تأتي كجزء من استراتيجية أوسع لدعم الاقتصاد الوطني عبر تعميق التصنيع المحلي في قطاعات الأسمدة والمكونات الإلكترونية، بما يتماشى مع خطة الدولة لتوطين الصناعة.

تنفذ الشركة هذه المشروعات استجابةً لتوجيهات وزارة قطاع الأعمال العام بقيادة الوزير محمد شيمي، بهدف الاستفادة من البنية التحتية المحسّنة والمناخ الاستثماري الذي تسعى الحكومة لترسيخه. وأوضح هلال أن هذه المبادرات لا تقتصر على إنشاء مصانع جديدة فحسب، بل تشمل أيضًا إعادة تأهيل وحدات إنتاج متوقفة لرفع كفاءتها الإنتاجية بأقل تكلفة ممكنة.

ما هي أبرز مشروعات القابضة الكيماوية الجديدة؟

تتضمن الخطة ثلاثة مشروعات رئيسية، لكل منها هدف محدد وتأثير مباشر على سلسلة التوريد المحلية، وتتفاوت في حجم الاستثمار ومراحل التنفيذ.

1. خط إنتاج مكونات الإضاءة (ليد تيوب):
يهدف هذا المشروع إلى تأمين الخامات اللازمة لشركة النصر للأجهزة الكهربائية والإلكترونية “نيازا”، مما يعزز قدرتها على التصنيع المحلي بدلاً من استيراد المكونات. بتكلفة بلغت 45 ألف دولار أمريكي، تم الانتهاء من المشروع بالفعل وبدأ الإنتاج في مايو 2025، مما يمثل إنجازًا سريعًا ومباشرًا في سلسلة القيمة.

2. إعادة تأهيل ضاغط الأمونيا:
في شركة النصر للأسمدة، يجري العمل على إعادة تأهيل ضاغط أمونيا متوقف لرفع الطاقة الإنتاجية من 200 إلى 400 طن يوميًا. يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة “بوركر” السويسرية، ومن المخطط أن تبدأ تجارب التشغيل في مارس 2026. تبلغ التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع 3.2 مليون فرنك سويسري (ما يعادل 4 ملايين دولار)، وهو ما يوضح أن تحديث الأصول القائمة يمكن أن يضاعف الإنتاج بتكلفة أقل من إنشاء وحدة جديدة.

3. مشروع حامض النيتريك ونترات الأمونيوم (ANNA):
يعد هذا المشروع الأضخم، حيث يشمل إنشاء وحدة لإنتاج 600 طن يوميًا من حامض النيتريك، ووحدة أخرى لإنتاج 800 طن يوميًا من نترات الأمونيوم المحببة. يتم تنفيذه بالتعاون مع تحالف يضم “تكنيمونت” وأوراسكوم للإنشاءات. تبلغ مدة التنفيذ 34 شهرًا، حيث تم التعاقد مع شركة Bilfinger Tebodin لإدارة المشروع في أغسطس 2024، ومن المتوقع الانتهاء منه في الربع الثاني من عام 2027.

كيف يتم تمويل المشروع الأكبر؟

أوضح سعد هلال أن التكلفة الاستثمارية الضخمة لمشروع “ANNA”، والتي تصل إلى 278 مليون دولار و6.4 مليار جنيه، سيتم تغطيتها عبر مزيج من التمويل. يعتمد المشروع على قروض بنكية تغطي 29.8% من المكون الدولاري و94.2% من المكون بالجنيه المصري، بينما سيتم توفير باقي التكلفة من الموارد الذاتية للشركة، وهو هيكل تمويلي يوزع المخاطر ويضمن استمرارية التنفيذ.

من المهم إدراك أن الجداول الزمنية للمشروعات الصناعية الكبرى تمتد لسنوات، وهو أمر طبيعي نظرًا لتعقيدات الإنشاء والتوريد والتكنولوجيا. فبينما يوفر مشروع “نيازا” أثرًا فوريًا، فإن التأثير الاقتصادي الأكبر لمشروعات الأسمدة لن يظهر إلا بعد اكتمالها وتشغيلها بكامل طاقتها الإنتاجية.