تستعد سامسونج لتزويد هاتف Galaxy S26 Ultra بشاشة M14 OLED الجديدة، لكنها تتبع استراتيجية غير متوقعة تركز بشكل أساسي على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وإطالة عمر البطارية، بدلاً من تقديم قفزة بصرية في السطوع أو الألوان. هذا التوجه يعني أن المستخدم سيحصل على هاتف يعمل لفترة أطول بنفس سعة البطارية، على حساب الحفاظ على نفس مستويات السطوع والألوان الموجودة في الأجيال السابقة.
لماذا لم ترفع سامسونج سطوع الشاشة؟
القرار يعود إلى تحقيق توازن مدروس بين الأداء وعمر البطارية. فبدلاً من استغلال قدرات مادة M14 لرفع السطوع الأقصى فوق مستوى 2600 شمعة الحالي، وجهت سامسونج مكاسب الكفاءة التي تتراوح بين 20% و30% لتقليل استهلاك الشاشة للطاقة. هذا يسمح للشركة بالحفاظ على بطارية بسعة 5000 مللي أمبير مع تقديم عمر استخدام أطول، وهو ما قد يعتبره الكثير من المستخدمين ترقية عملية أكثر أهمية من زيادة السطوع التي لا تُستخدم في معظم الظروف اليومية.
كيف تختلف استراتيجية سامسونج عن المنافسين؟
تستخدم شركات منافسة مثل شاومي وأوبو وفيفو نفس مادة شاشات M14، لكنها تتبنى فلسفة مختلفة تمامًا. حيث تستغل هذه الشركات إمكانات الشاشة بالكامل لتقديم سطوع أعلى، نطاق ألوان أوسع، وتعتيم PWM بتردد عالٍ لتحسين راحة العين. على سبيل المثال، يُتوقع أن يقدم هاتف iQOO 15 تجربة عرض أكثر حيوية وسطوعًا باستخدام نفس التقنية، مما يوضح أن سامسونج اختارت عمدًا مسار الكفاءة والاستدامة بينما يركز المنافسون على الاستعراض البصري.
تصحيح مفهوم خاطئ: تقنية جديدة لا تعني دائمًا صورة أفضل
من السهل افتراض أن أي مادة شاشة جديدة مثل M14 ستؤدي تلقائيًا إلى تحسينات بصرية واضحة. لكن حالة Galaxy S26 Ultra توضح أن الهدف من الترقية التقنية يمكن أن يكون مختلفًا. فالتحسين هنا يكمن في الكفاءة الداخلية للوحة، وليس في المنتج البصري النهائي، مما يجعلها ترقية “ذكية” وليست “مبهرة” بصريًا.
هل تعتبر الشاشة ترقية حقيقية؟
نعم، لكن التحسينات ليست في جودة الصورة بل في كفاءة الأداء. فإلى جانب استهلاكها المنخفض للطاقة، تعتمد الشاشة على تقنية COE التي تجعلها أنحف وأقل انعكاسًا للضوء. هذه الخصائص مجتمعة تقدم تجربة استخدام أفضل على المدى الطويل، حتى لو لم يلاحظ المستخدم فرقًا فوريًا في تشبع الألوان أو شدة الإضاءة مقارنةً بهاتف Galaxy S25 Ultra.
