بطاريات «الحالة الصلبة» من سامسونغ.. تقنية جديدة تنهي مخاطر الاحتراق وتضاعف كثافة الطاقة

بطاريات «الحالة الصلبة» من سامسونغ.. تقنية جديدة تنهي مخاطر الاحتراق وتضاعف كثافة الطاقة

تقترب شركة «سامسونغ» عبر ذراعها التقني (Samsung SDI) من بدء الإنتاج التجاري لبطاريات «الحالة الصلبة» (Solid-State)، وهي نقلة نوعية تستبدل السائل الإلكتروليتي القابل للاشتعال في البطاريات الحالية بمكونات صلبة، مما يزيل مخاطر الانفجار نهائياً ويرفع كثافة الطاقة بنسبة تصل إلى 40%، لتوفر فترات تشغيل أطول للهواتف الذكية بنفس الحجم الحالي.

لماذا توصف هذه التقنية بالثورية؟

تتجاوز بطاريات الحالة الصلبة القيود الفيزيائية لبطاريات «الليثيوم أيون» التقليدية التي وصلت إلى أقصى حدود تطويرها. تعتمد التقنية الجديدة على كاثودات خالية من الأنود (Anode-less)، مما يسمح بتخزين طاقة أكبر في مساحة أصغر، مع تحمل درجات حرارة أعلى دون تدهور الأداء، وهو ما يحل معضلة استنزاف البطارية السريع في الهواتف الرائدة وشبكات الجيل الخامس.

الجدول الزمني: متى تصل إلى هواتف «غالاكسي»؟

تشير خارطة طريق سامسونغ إلى أن الإنتاج الضخم يستهدف عام 2027، حيث ستبدأ التقنية بالظهور أولاً في قطاع السيارات الكهربائية (EVs) والأجهزة الفاخرة جداً نظراً لتكلفة تصنيعها المرتفعة حالياً. ومن المتوقع أن تصل إلى سلسلة هواتف «Galaxy S» في النماذج اللاحقة بمجرد تحسين سلاسل التوريد وخفض التكاليف لتناسب سوق الإلكترونيات الاستهلاكية.

تأثير مباشر على تجربة المستخدم

لن يقتصر التغيير على سعة البطارية فحسب، بل سيمتد إلى العمر الافتراضي للجهاز؛ حيث تتحمل البطاريات الصلبة دورات شحن أكثر بمرتين من البطاريات السائلة قبل أن تبدأ كفاءتها بالتراجع. يعني هذا أن المستخدم لن يضطر لتغيير هاتفه أو بطاريته بعد عامين من الاستخدام المكثف، مما يعزز القيمة المستدامة للأجهزة الذكية.

تصحيح لمفهوم شائع:
يعتقد البعض أن هذه البطاريات ستجعل الهواتف تشحن في ثوانٍ معدودة فور طرحها؛ الواقع أن الميزة الأساسية الأولية هي «الكثافة والسلامة»، بينما سيتحسن الشحن فائق السرعة تدريجياً مع تطور الأجيال اللاحقة من نفس التقنية.