ودّع المنتخب التونسي منافسات كأس أمم أفريقيا 2026 من دور الـ16 بعد خسارته أمام مالي بركلات الترجيح (3-2) إثر تعادل إيجابي بنتيجة 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وتصدر المعلق عصام الشوالي المشهد بانتقاده الحاد لمشاركة لاعب الأهلي المصري، محمد علي بن رمضان، واصفاً قرار الدفع به في الدقائق الأخيرة وإسناد الركلة الحاسمة له بأنه خطأ فني جسيم أدى مباشرة إلى إنهاء مشوار «نسور قرطاج» في البطولة.
لماذا وصف الشوالي قرار إشراك بن رمضان بالخطأ التاريخي؟
يرى عصام الشوالي أن إقحام محمد علي بن رمضان في الدقيقة 85 بدلاً من حنبعل المجبري لم يحقق الإضافة التكتيكية المطلوبة، بل أدى إلى خلل في منظومة وسط الميدان خلال الدقائق الحرجة والأشواط الإضافية. الانتقاد لم يتوقف عند الأداء الفني فحسب، بل امتد ليشمل الحالة الذهنية للاعب الذي دخل في توقيت حساس وفشل في التأقلم مع رتم المباراة، مما جعله عرضة للضغط النفسي الذي تجلى بوضوح في إهداره لركلة الترجيح الأخيرة والفاصلة.
تفاصيل السقوط التونسي أمام مالي في ملعب محمد الخامس
شهدت المباراة التي احتضنها ملعب محمد الخامس بالمغرب صراعاً بدنياً كبيراً انتهى بالتعادل، لكن الفشل التونسي تركز في تنفيذ ركلات الترجيح بإهدار ثلاث ركلات كاملة. وبالرغم من أن المسؤولية جماعية، إلا أن الأنظار اتجهت صوب بن رمضان لكونه البديل الذي كان يُنتظر منه حسم الأمور بخبرته، لكنه بدلاً من ذلك أصبح الرمز المباشر للخروج المرير، وهو ما دفع الشوالي للتأكيد على أن الجهاز الفني ارتكب مخاطرة غير مدروسة بإشراكه في هذا التوقيت.
| إحصائيات ركلات ترجيح تونس أمام مالي |
| :— | :— |
| إجمالي الركلات المسجلة | 2 |
| إجمالي الركلات المهدرة | 3 |
| الركلة الحاسمة الضائعة | محمد علي بن رمضان |
| النتيجة النهائية | 3-2 لصالح مالي |
حقيقة التقصير: هل يتحمل بن رمضان وحده مسؤولية الإقصاء؟
ثمة سوء فهم شائع يحصر الفشل في «إهدار الركلة»، بينما يكمن الخطر الحقيقي في غياب التأثير الفني للاعب خلال 35 دقيقة لعبها (بما في ذلك الوقت الإضافي). بن رمضان لم ينجح في استعادة الكرات أو بناء هجمات مرتدة تخفف الضغط عن الدفاع التونسي، مما جعل وجوده عبئاً تكتيكياً بدلاً من كونه ورقة رابحة. هذا الغياب الذهني هو ما دفع الشوالي لاستخدام عبارة «خطأ مليار في المئة»، في إشارة إلى أن الخطأ يبدأ من قراءة المدرب لجاهزية اللاعب قبل الدفع به.
تداعيات الانتقاد على مستقبل اللاعب والجهاز الفني
تضع هذه التصريحات ضغوطاً إضافية على محمد علي بن رمضان في مسيرته مع النادي الأهلي والمنتخب، حيث تتحول مثل هذه اللحظات في البطولات المجمعة إلى نقاط تحول في علاقة الجمهور باللاعب. ومن المتوقع أن يفتح هذا الخروج باب المحاسبة للجهاز الفني التونسي حول معايير التغييرات المتأخرة واختيار مسددي ركلات الترجيح، خاصة في ظل وجود عناصر كانت أكثر ثباتاً انفعالياً داخل الملعب.
