توفيت الإعلامية نيفين القاضي، مذيعة التليفزيون المصري، يوم الخميس الموافق 1 يناير 2026، بعد صراع مع سرطان الرحم الذي انتشر في جسدها ووصل إلى الأمعاء، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل حرج ونقلها إلى المستشفى في أيامها الأخيرة.
يبدأ سرطان بطانة الرحم، وهو النوع الذي أصاب الإعلامية نيفين القاضي، بنمو غير طبيعي للخلايا في البطانة الداخلية للرحم، وهو عضو مجوف على شكل كمثرى يقع في منطقة الحوض. هذا الانتشار للخلايا الخبيثة خارج الرحم، خاصة وصولها إلى الأمعاء كما حدث في حالتها، يشير إلى مرحلة متقدمة من المرض، حيث تنتقل الخلايا السرطانية من موقعها الأصلي لتصيب أعضاء أخرى، مما يعقد العلاج ويؤثر بشكل كبير على وظائف الجسم الحيوية.
يُعد النزيف المهبلي غير الطبيعي غالبًا أول مؤشر لسرطان بطانة الرحم، مما يتيح اكتشافه في مراحل مبكرة في كثير من الحالات. عندما يُشخص المرض مبكرًا، يكون العلاج عادةً عبر استئصال الرحم جراحيًا. ومع ذلك، فإن الأعراض قد تتشابه مع حالات أخرى، لذا فإن أي نزيف غير معتاد بين فترات الحيض قبل انقطاع الطمث، أو أي نزيف بعد انقطاع الطمث، يستدعي استشارة طبية فورية لتشخيص دقيق وتحديد مسار العلاج المناسب.
أعراض سرطان الرحم
تتضمن أعراض سرطان بطانة الرحم أو ساركوما الرحم مجموعة من العلامات التي يجب الانتباه إليها، خاصة وأنها قد تتداخل مع أعراض أمراض تناسلية أخرى. من الضروري عدم إهمال أي من هذه المؤشرات والتوجه للطبيب لتقييم الحالة. تشمل الأعراض:
- نزيف مهبلي بين فترات الحيض قبل انقطاع الطمث.
- نزيف مهبلي أو تنقيط دموي بعد انقطاع الطمث، حتى لو كان بكمية قليلة.
- ألم أسفل البطن أو تقلصات في منطقة الحوض.
- إفرازات مهبلية بيضاء أو شفافة ورقيقة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
- نزيف مهبلي غزير أو متكرر أو طويل الأمد بشكل غير معتاد لمن تجاوزن الأربعين عامًا.
من المهم إدراك أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فقد تكون ناجمة عن حالات حميدة أخرى. لكن التأخر في طلب المشورة الطبية يمكن أن يؤخر التشخيص والعلاج الفعال، خاصة وأن الكشف المبكر يزيد من فرص الشفاء بشكل كبير.
أسباب سرطان الرحم
لا يزال السبب الدقيق لسرطان الرحم غير مفهوم بالكامل للباحثين، لكنهم يعتقدون أن تغييرات جينية تحدث في خلايا الرحم تؤدي إلى نموها وتكاثرها بشكل خارج عن السيطرة، مكونة كتلة تُعرف بالورم. توجد عدة عوامل خطر قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الرحم، مثل التقدم في العمر، السمنة، العلاج الهرموني بالإستروجين وحده، وبعض الحالات الوراثية. مناقشة هذه العوامل مع الطبيب يمكن أن تساعد في فهم المخاطر الشخصية واتخاذ خطوات وقائية.
