يخوض منتخب الجزائر مباراته الأخيرة في دور المجموعات بكأس أمم أفريقيا 2025 ضد غينيا الاستوائية، مساء اليوم في تمام السادسة بملعب مولاي الحسن بالرباط، وهي مواجهة لا تحمل أهمية للتأهل بعد أن ضمن “محاربو الصحراء” عبورهم رسمياً. تكمن قيمة المباراة في سعي الجزائر لإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، وهو ما يمثل رسالة قوة للمنافسين ويتيح للمدرب فرصة اختبار خطط بديلة قبل الدخول في مراحل الحسم التي لا تقبل الخطأ.
ماذا يعني الفوز للجزائر بعد حسم التأهل؟
يعني الانتصار الثالث على التوالي أن الجزائر ستدخل دور الـ16 بزخم معنوي كبير وسجل مثالي، مما يعزز مكانتها كأحد أبرز المرشحين للقب. بعد الفوز العريض على السودان (3-0) والانتصار التكتيكي الصعب على بوركينا فاسو (1-0)، أظهر الفريق قدرته على التحكم في المباريات والفوز تحت الضغط. تحقيق فوز جديد سيؤكد هذا الاستقرار في الأداء ويمنح المدرب ثقة أكبر في الخيارات المتاحة على دكة البدلاء، وهو أمر حاسم في بطولة ممتدة.
هل تشكل غينيا الاستوائية أي تهديد رغم خروجها؟
على الورق، تبدو المباراة سهلة للجزائر، لكن منتخب غينيا الاستوائية يدخلها دون أي ضغوط حسابية بعد تأكد خروجه بخسارتين متتاليتين. هذا الوضع يحرر لاعبيه من الضغط، وقد يدفعهم لتقديم أداء قوي لحفظ ماء الوجه وتجنب الخروج بسجل صفري. بالنسبة لفريق سبق له الوصول لنصف نهائي البطولة عام 2015، فإن الدافع سيكون تجنب هزيمة ثقيلة وتقديم مباراة تليق بتاريخهم، مما يجعلهم خصماً غير متوقع قد يسعى لإغلاق المساحات وإحباط الهجوم الجزائري.
من المهم إدراك أن الخطر الأكبر على الجزائر في مثل هذه المباريات ليس الخسارة، بل احتمال تعرض لاعبين أساسيين للإرهاق أو إصابات يمكن تجنبها قبل الأدوار الإقصائية. لذلك، قد يلجأ المدرب إلى إراحة بعض العناصر الرئيسية لتفادي أي مخاطر غير ضرورية، مع الحفاظ على التوازن المطلوب لتحقيق الفوز وضمان استمرارية النسق التصاعدي للفريق.
