تأهل تنزانيا التاريخي لثمن نهائي أمم إفريقيا 2025 | مفارقة النقطتين وصدمة المواجهة القادمة

حطم منتخب تنزانيا «السواحلية» عقدة تاريخية استمرت 46 عاماً بتأهله لأول مرة إلى دور الـ16 في كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، رغم عدم تحقيقه أي فوز في دور المجموعات. هذا العبور الاستثنائي جاء بنقطتين فقط ومن بوابة «أفضل الثوالث»، ليضع المنتخب المصنف 112 عالمياً في مواجهة مباشرة أمام صاحب الأرض، المنتخب المغربي، في اختبار هو الأصعب لمسيرته القارية.

كيف عبرت تنزانيا إلى دور الـ16 بنقطتين فقط؟

استفاد المنتخب التنزاني من نظام البطولة الذي يمنح فرصة الصعود لأفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث، حيث حصد نقطتين من تعادلين إيجابيين أمام تونس وأوغندا بنتيجة (1-1) في كل مباراة، بعد خسارة افتتاحية أمام نيجيريا بنتيجة (2-1). هذا المسار جعل تنزانيا تقتنص آخر تذاكر العبور، محولةً رصيدها النقطي المتواضع إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق في سجل مشاركاتها.

الخصمالنتيجةالحالة
نيجيريا1 – 2خسارة
أوغندا1 – 1تعادل
تونس1 – 1تعادل

رحلة البحث عن الفوز الأول منذ عام 1980

يمثل تأهل تنزانيا مفارقة رقمية؛ فالمنتخب الذي لم يتذوق طعم الانتصار في نهائيات أمم إفريقيا منذ ظهوره الأول عام 1980، نجح في تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخه. خلال مشاركاته السابقة في 1980 و2019 و2013، ظل المنتخب التنزاني حبيس النتائج السلبية، حيث خسر أمام قوى كبرى مثل مصر والجزائر والسنغال والمغرب، واكتفى بتعادلات شرفية لم تكن كافية لتغيير مصيره القاري حتى نسخة المغرب 2025.

مواجهة المغرب وحقيقة استمرار «قائمة الصفر»

رغم النشوة التاريخية بالتأهل، يواجه منتخب تنزانيا خطراً حقيقياً بالخروج من البطولة دون كسر صيام الانتصارات، كونه سيصطدم بالمنتخب المغربي المرشح الأول للقب. تنزانيا لا تزال ضمن قائمة المنتخبات التي لم تحقق فوزاً في الكان، والتي تضم أسماء مثل أوغندا وزيمبابوي وجزر القمر، ويبدو أن الاستمرار في البطولة يعتمد الآن على الصمود الدفاعي أكثر من القدرة الهجومية على حسم المباريات.

هناك تصور خاطئ بأن التأهل بنقطتين يعكس ضعفاً فنياً بالضرورة، لكن في حالة تنزانيا، يعكس الأمر قدرة على انتزاع تعادلات مؤثرة أمام منتخبات تفوقها تصنيفاً مثل تونس، مما يجعلها «رقماً صعباً» دفاعياً رغم غياب الفاعلية الهجومية الحاسمة.