عصام مرعي ينتقد إدارة الزمالك: «هوس اللقطة» يعطل العمل المؤسسي مقارنة بالأهلي

لخص عصام مرعي، نجم الزمالك السابق، أزمة النادي الإدارية في غياب «العمل المؤسسي» لصالح «الظهور الإعلامي» لبعض أعضاء المجلس، مؤكداً أن السعي وراء «اللقطة» والمكاسب الشخصية أدى إلى تعثر ملفات التعاقدات والأزمات المالية المتراكمة. ويرى مرعي أن الفارق الجوهري بين إدارة الزمالك الحالية ومنافسه التقليدي الأهلي يكمن في تغليب مصلحة الكيان على الحسابات الفردية، مما يضع الإدارة الحالية أمام حتمية إجراء «ثورة تصحيح» أو الرحيل لإنقاذ ما تبقى من استقرار النادي.

تحليل تصريحات عصام مرعي حول «هوس اللقطة» في الزمالك

تكمن خطورة تصريحات عصام مرعي في تشخيصه لتحول دور عضو مجلس الإدارة من «مخطط إداري» إلى «باحث عن تريند»، حيث أشار بوضوح إلى أن تواجد رجال الأعمال في المشهد الإداري لم يخدم النادي مؤسسياً، بل زاد من حدة الأزمات بسبب غياب الرؤية الفنية الواضحة. هذا السلوك الإداري أدى إلى:

  • تشتت القرار: اتخاذ قرارات بناءً على ردود أفعال الجماهير والإعلام بدلاً من الخطط المدروسة.
  • فشل الوعود الانتخابية: عدم الوفاء بالالتزامات التي أُعلنت عند تولي المسؤولية، خاصة في ملف الصفقات وحل المديونيات.
  • اهتزاز الثقة: خلق حالة من عدم الاستقرار داخل غرف الملابس وبين الجماهير التي تشعر بانفصال الإدارة عن الواقع الفني.

تداعيات غياب الشفافية والمقارنة مع نموذج الأهلي

أوضح مرعي أن المقارنة مع الأهلي في هذا التوقيت تبرز افتقاد الزمالك للهدوء الإداري؛ فالأهلي يعتمد على نظام يمنع الأعضاء من التصدر الإعلامي الفردي، بينما في الزمالك يتسابق البعض للظهور في البرامج الإذاعية والتلفزيونية (مثل لقاء «لعبة والتانية» على راديو ميجا إف إم) للحديث عن إنجازات لم تتحقق على أرض الواقع. هذا التباين يفسر لماذا ينجح المنافس في تجاوز أزماته بسرعة بينما يغرق الزمالك في دوامة من التصريحات المتضاربة.

الملف المتضررطبيعة التأثير السلبيالنتيجة المتوقعة
التعاقدات الجديدةتسريب المفاوضات للبحث عن «اللقطة»فشل الصفقات أو ارتفاع قيمتها
الاستقرار الفنيالتدخل غير المباشر في شؤون الفريقتراجع النتائج وغضب الجماهير
الأزمات الماليةغياب الحلول الجذرية والاعتماد على المسكناتتراكم الديون وتهديد القيد

تصحيح مفهوم: هل الأزمة فنية أم إدارية؟

يعتقد البعض أن تراجع الزمالك سببه الوحيد هو أداء اللاعبين أو المدربين، لكن تصريحات عصام مرعي تصحح هذا المفهوم الخاطئ؛ فالخلل يبدأ من «رأس الهرم». عندما تنشغل الإدارة بالصورة الذهنية للأفراد بدلاً من هيكلة النادي، يصبح الفشل الفني نتيجة حتمية وليس سبباً. الخطر الحقيقي الذي حذر منه مرعي هو استمرار هذا النهج الذي قد يؤدي إلى واحدة من أسوأ الفترات التاريخية للنادي من حيث غياب الهوية الإدارية.

يجب على جماهير الزمالك والمهتمين بالشأن الرياضي إدراك أن المطالبة بالاستقالة أو التغيير التي طرحها مرعي ليست مجرد انفعال لحظي، بل هي دعوة للعودة إلى «الاحترافية» التي تضع مصلحة الكيان فوق أي اعتبار شخصي، وهو المسار الوحيد لاستعادة هيبة النادي محلياً وأفريقياً.