الركراكي يوضح: فوز المغرب بثلاثية وتأهل «أمم أفريقيا 2025» لا يعني الكمال

أكد المدرب وليد الركراكي أن تأهل منتخب المغرب إلى دور الـ16 في كأس أمم أفريقيا 2025، بعد فوزه بثلاثية نظيفة على زامبيا مساء الإثنين، لا يعكس أداءً مثاليًا، مشددًا على ضرورة الواقعية والتحسين المستمر رغم النتائج الإيجابية التي وضعت الفريق في صدارة المجموعة الأولى.

أوضح الركراكي أن رفضه الوقوع في فخ “الكمال بعد الفوز” ينبع من تحليل دقيق لفعالية الهجوم، مشيرًا إلى أن الفريق يسدد ما بين 15 و16 مرة في كل مباراة، وهو رقم يتطلب تركيزًا أكبر لتحويله إلى أهداف حاسمة، وهو ما يراه شرطًا أساسيًا للمنافسة على لقب أبطال أفريقيا. هذا التقييم الواقعي يعكس فهمه لمتطلبات البطولات الكبرى حيث لم تكن أي مباراة سهلة بين فرق المستوى الأول والثاني.

في سياق متصل، تناول الركراكي تفاعل الجماهير المغربية، مؤكدًا تقديره لدعمهم القوي داخل الملعب وتقبله للانتقادات كجزء طبيعي من مسيرة الفريق. هذا الموقف يعكس وعيًا بأهمية العلاقة بين المنتخب وجمهوره، حيث يرى أن غضب الجماهير في بعض الأحيان، كما حدث في مباراة مالي، هو تعبير عن شغفهم ورغبتهم في رؤية الأفضل، مما يحفز اللاعبين على القتال من أجل إسعادهم.

وحذر المدرب من المبالغة في الحماس أو الوقوع في الغرور بعد التأهل، مشددًا على ضرورة الحفاظ على “الأقدام على الأرض” ومواصلة التطور. هذا التحذير يهدف إلى تجنب أي تهاون قد يؤثر على الأداء في المراحل المتقدمة من البطولة، خاصة وأن كل مباراة في دور الـ16 وما بعده تمثل تحديًا جديدًا يشبه “كأس العرش” حيث لا مجال للأخطاء.

جاء تأهل المغرب إلى دور الـ16 بعد تصدره المجموعة الأولى بسبع نقاط، محققًا فوزين على جزر القمر وزامبيا وتعادلًا أمام مالي. هذه النتائج، رغم إيجابيتها، تمثل نهاية مرحلة وبداية “بطولة جديدة” تتطلب عقلية مختلفة، حيث تزداد حدة المنافسة وتصبح كل مباراة بمثابة نهائي، مما يؤكد رؤية الركراكي بضرورة التركيز المستمر والتطوير لمواجهة التحديات القادمة في كأس أمم أفريقيا 2025.