تستعد شركة سامسونج للكشف عن تقنية «Brain Health» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2026) الشهر المقبل، وهي منظومة صحية جديدة تحول الهواتف الذكية والساعات إلى أدوات تشخيصية لرصد العلامات المبكرة للخرف وتدهور الوظائف الإدراكية قبل تفاقمها، مما ينقل الأجهزة القابلة للارتداء من مجرد تتبع اللياقة إلى مستوى الرعاية الطبية الوقائية.
آلية العمل: كيف يكتشف الهاتف التراجع العقلي؟
تعتمد التقنية الجديدة على تحليل البيانات البيومترية والسلوكية المستمرة للمستخدم دون الحاجة لإجراء اختبارات يدوية، حيث تقوم الخوارزميات بجمع ومعالجة ثلاثة مؤشرات رئيسية:
- نبرة الصوت: رصد التغيرات الدقيقة في الكلام.
- طريقة المشي: تحليل التوازن وسرعة الحركة عبر المستشعرات.
- أنماط النوم: تتبع جودة النوم وعلاقتها بصحة الدماغ.
ورغم أن إعلانات سامسونج السابقة في سبتمبر أشارت إلى احتمالية تتبع «سرعة الكتابة» و«استخدام التطبيقات» كمؤشرات إضافية، إلا أن التقارير الأخيرة لصحيفة «تشوسون بيز» ركزت بشكل أساسي على المؤشرات الحيوية والحركية، مما قد يعني تحسين النموذج ليكون أقل تطفلًا على خصوصية المحتوى.
ما بعد الرصد: إجراءات وقائية وتنبيهات
لا تكتفي خدمة «Brain Health» بالتشخيص السلبي، بل صُممت لتكون أداة إدارة صحية نشطة. في حال رصد النظام علامات تدهور في الوظائف الإدراكية، يقوم بتفعيل مسارين:
- التدخل الفوري: توفير برامج تدريب دماغي مُخصصة لتحفيز القدرات الذهنية.
- الأمان العائلي: إرسال تنبيهات لمقدمي الرعاية في حالات الطوارئ، مما يمنح العائلات فرصة للتدخل الطبي المبكر الذي يعتبر عاملًا حاسمًا في إبطاء تطور أمراض مثل الزهايمر.
الخصوصية وموعد الإطلاق الفعلي
نظرًا لحساسية البيانات العصبية والسلوكية، أكدت الشركة معالجة المعلومات وتخزينها محليًا على الجهاز نفسه (On-Device AI) باستخدام منصة «Samsung Knox» الأمنية، مما يغلق الباب أمام مخاطر التسريب السحابي ويضمن بقاء السجلات الطبية تحت سيطرة المستخدم.
وفيما يخص موعد الوصول لأيدي المستخدمين، فإن الإعلان في (CES 2026) لا يعني الإطلاق الفوري؛ إذ أكد مسؤول في سامسونج أن التطوير التقني «شبه مكتمل»، لكن الشركة تجري حاليًا دراسات سريرية بالتعاون مع مؤسسات طبية للتحقق من دقة النتائج علميًا قبل دمج الخدمة رسميًا في التطبيقات والأجهزة.
