الذهب يهبط 80 جنيهاً لعيار 21: جني الأرباح وتصريحات ترامب تدفع الأسعار للتراجع

شهد سعر الذهب عيار 21 في مصر تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، 29 ديسمبر 2025، بنحو 80 جنيهاً للجرام، ليأتي هذا الهبوط استجابة لانخفاض سعر الأونصة عالمياً بنسبة 1.7% إلى 4445 دولاراً، مدفوعاً بعمليات جني الأرباح وتهدئة التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا التراجع يعكس تحولاً سريعاً في ديناميكيات السوق بعد تسجيل الذهب مستويات قياسية مؤخراً.

جاء الانخفاض العالمي لسعر أونصة الذهب من مستوى 4542 دولاراً عند افتتاح التداولات إلى أدنى مستوى عند 4445 دولاراً، ليؤثر بشكل مباشر على السوق المحلي، حيث سجل عيار 24 نحو 6880 جنيهاً، وعيار 21 وصل إلى 6020 جنيهاً، بينما بلغ عيار 18 نحو 5160 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب 48160 جنيهاً، مما يبرز سرعة استجابة الأسعار المحلية للتقلبات الدولية.

يعود جزء كبير من هذا التراجع إلى عمليات جني الأرباح التي قام بها المستثمرون بعد أن لامس الذهب أعلى مستوى تاريخي له عند 4550 دولاراً للأونصة خلال الجلسة الختامية للأسبوع الماضي. هذا المستوى، الذي تحول إلى نقطة مقاومة قوية، دفع الأسعار للهبوط مع بداية تداولات اليوم، حيث يفضل المتداولون تحقيق مكاسبهم بعد الارتفاعات الكبيرة.

إضافة إلى ذلك، ساهم تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن في هذا الهبوط، وذلك بعد تطورات إيجابية في المشهد الجيوسياسي. فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما خفف من حدة المخاوف في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين نحو أصول أكثر مخاطرة، وبالتالي قلل من جاذبية الذهب.

على الرغم من الانخفاض الحالي، تظل العوامل الأساسية في الأسواق داعمة لارتفاع الذهب على المدى المتوسط. فالمستوى 5000 دولار للأونصة يُعد هدفاً واقعياً للذهب خلال العام القادم، خاصة إذا اتجه البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً. يجب ألا يفسر هذا التراجع كإشارة لانتهاء دورة صعود الذهب، بل هو تصحيح طبيعي بعد قفزات سعرية كبيرة، وقد يمثل فرصة للمستثمرين على المدى الطويل.