بعد موافقة مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة الصندوق الحكومي لتغطية الأضرار الناتجة عن بعض حوادث مركبات النقل السريع، برئاسة عادل موسى، يستأنف الصندوق دوره الحيوي في توفير تعويضات تصل إلى 40 ألف جنيه لضحايا حوادث المركبات المجهولة أو غير المؤمن عليها، وذلك بهدف حماية المتضررين وتخفيف الأعباء عنهم. ويستمر المجلس الجديد في مهامه لمدة أربع سنوات تنتهي في عام 2029.
تأسس الصندوق الحكومي للحوادث المجهلة بموجب القانون رقم 72 لسنة 2007، ليكون شبكة أمان لضحايا حوادث مركبات النقل السريع في مصر، خاصة تلك التي لا يمكن تحديد المركبة المسؤولة عنها (الحوادث المجهلة) أو التي تفتقر لتأمين إجباري يغطي الأضرار للغير. ويصرف الصندوق تعويضاً قدره 40 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم، بينما يحدد مبلغ التعويض للعجز الجزئي المستديم بناءً على نسبة العجز.
للاستفادة من خدمات الصندوق، يتوجب على المتضررين أو من ينوب عنهم تقديم الأوراق والمستندات المتعلقة بالحادث إلى مقر الصندوق خلال 15 يوماً كحد أقصى من تاريخ وقوعه. هذه الإجراءات المبسطة، التي نصت عليها المادة الثانية عشرة من القانون رقم 29 لسنة 2009، تهدف إلى تسريع صرف التعويضات وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، متجنبة الحاجة لإقامة دعاوى قضائية مطولة.
يُعد تمويل الصندوق مستداماً بفضل مساهمات شركات التأمين التي تمارس نشاط التأمين الإجباري على السيارات، حيث تلتزم بسداد 3% من أقساط التأمين الإجباري الخاصة بها. هذا التمويل يضمن قدرة الصندوق على تغطية الأضرار، والتي تشمل أيضاً تعويضاً عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى 10 آلاف جنيه، مما يوفر حماية أوسع للمتضررين.
من المهم الإدراك أن التأخر في تقديم المستندات المطلوبة خلال المدة المحددة (15 يوماً) قد يعرض طلب التعويض للرفض، حتى لو كانت الحالة تستوفي باقي الشروط. كما يجب التمييز بين دور الصندوق في تعويض ضحايا الحوادث المجهلة أو غير المؤمن عليها، وبين دور شركات التأمين في الحوادث التي تكون فيها المركبة المسؤولة معروفة ومؤمن عليها، حيث لكل منها مساره وإجراءاته الخاصة.
تأتي إعادة تشكيل مجلس إدارة الصندوق، برئاسة عادل موسى وعضوية شخصيات بارزة مثل علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين، وأحمد خليفة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ثروة للتأمين، والدكتورة نيفين جامع، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين حاليًا ووزيرة التجارة والصناعة السابقة، وأحمد حسن درويش، العضو المنتدب لشركة رويال للتأمين، بالإضافة إلى ممثل عن وزارة الداخلية وعضو من ذوي الخبرة يرشحه رئيس هيئة الرقابة المالية، لتعزيز حوكمة الصندوق وفعاليته. هذا التشكيل يهدف إلى ضمان استمرارية عمل الصندوق بكفاءة أكبر، وتحسين آليات صرف التعويضات، بما يتماشى مع التطورات التشريعية والاقتصادية، ويضمن حقوق المتضررين على مدى السنوات الأربع القادمة حتى عام 2029.
