أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الإيرادات العامة الحالية للدولة قادرة على تغطية كافة المتطلبات الأساسية للشهر الحالي، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين ونفقات الرعاية الاجتماعية. يعني هذا التصريح أن السيولة المالية متوفرة لسداد الالتزامات ذات الأولوية القصوى، مما يوفر حالة من الاستقرار المالي للمواطنين المعتمدين على هذه الرواتب.
تصل قيمة هذه الالتزامات الأساسية مجتمعة إلى نحو ثمانية تريليونات دينار عراقي شهرياً، وتتعامل معها السياسة المالية للدولة باعتبارها “أولوية أولى واجبة السداد”. هذا التوصيف يضعها قبل أي نفقات أخرى، ويفسر سبب استمرار صرفها بانتظام حتى في ظل التحديات الاقتصادية، حيث يتم تخصيص الإيرادات لها قبل توجيهها لقطاعات أخرى.
في المقابل، لا تقتصر نفقات الموازنة على الرواتب فقط، بل تشمل التزامات أخرى كبيرة مثل خدمة الدين العام، وسداد المتأخرات، وتغطية النفقات التشغيلية للوزارات، وتمويل المشاريع الاستثمارية. هذا الضغط المالي المتعدد الأوجه هو ما يدفع الحكومة للبحث عن حلول لتعزيز استدامة مواردها المالية.
ما هو موعد صرف رواتب المتقاعدين؟
لم يطرأ أي تغيير على الجداول الزمنية المعتمدة لصرف رواتب المتقاعدين، حيث تواصل الحكومة الالتزام بالمواعيد الشهرية المحددة. توفر السيولة اللازمة لتغطية هذه النفقات يضمن استمرار صرفها دون تأخير، وهو ما ينطبق أيضاً على رواتب الموظفين ونفقات الرعاية الاجتماعية.
ولتجنب الاعتماد الكلي على أسعار النفط المتقلبة، تبنت الحكومة نهجاً جديداً أطلق عليه “التعزيز المالي”. يهدف هذا النهج إلى ضبط الإنفاق العام وإعادة تقييمه بناءً على معايير الكفاءة والأولوية، مع العمل بشكل متوازٍ على تعظيم الإيرادات غير النفطية، وتقليص العجز في الموازنة، ووضع استراتيجية لخفض الدين العام تدريجياً.
من المهم للموظفين والمتقاعدين الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للاستعلام عن تفاصيل رواتبهم. يمكن الحصول على المعلومات الدقيقة من خلال الدوائر والوزارات المعنية مباشرة، أو عبر المصارف المعتمدة التي يتم تحويل الرواتب إليها، وتجنب الأخبار غير المؤكدة التي قد تسبب قلقاً لا مبرر له.
