أعلن بنك نكست ومؤسسته للتنمية المجتمعية عن شراكة استراتيجية مع أكاديمية السويدي الفنية، يتكفل بموجبها برعاية 52 طالباً لمدة ثلاث سنوات حتى تخرجهم. تستهدف هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في 28 ديسمبر 2025، سد الفجوة المباشرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من خلال تأهيل كوادر متخصصة في مجالي تكنولوجيا المسارات الكهربائية والبرمجة.
يكمن الأثر الحقيقي لهذه الشراكة في كونها استثماراً مباشراً في رأس المال البشري المطلوب لقطاعات حيوية كالصناعة والطاقة. فبدلاً من الدعم المالي العام، تركز الرعاية على برامج تدريب فني متقدمة ومحددة، مما يضمن تخريج فنيين يمتلكون المهارات الدقيقة التي تحتاجها الشركات الكبرى، وبالتالي تعزيز التنمية الاقتصادية بشكل عملي.
تم توقيع الاتفاقية رسمياً بحضور تامر سيف الدين، الرئيس التنفيذي لبنك نكست، وأحمد السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة السويدي إليكتريك. كما شهد التوقيع حضور قيادات من الجانبين، منهم إيمان بدر وعمرو جمالي من بنك نكست، وحنان الريحاني، الأمين العام لأكاديمية السويدي الفنية، مما يعكس مستوى الالتزام المؤسسي تجاه المبادرة.
أوضح تامر سيف الدين أن هذه الخطوة جزء لا يتجزأ من استراتيجية البنك للمسؤولية المجتمعية، والتي تعتبر التعليم الفني والتطبيقي ركيزة أساسية لتمكين الشباب اقتصادياً. وأكد أن المبادرة لا تهدف فقط إلى دعم الطلاب، بل إلى خلق عناصر فاعلة ومؤثرة في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع استراتيجية الاستدامة للبنك المركزي المصري.
من جهته، شدد أحمد السويدي على أن هذا التعاون يعالج مباشرةً تحدي عدم توافق مهارات الخريجين مع متطلبات سوق العمل الفعلية. وأشار إلى أن دمج التدريب العملي مع التقنيات الحديثة داخل الأكاديمية، بدعم من شركاء مثل بنك نكست، هو ما يجعل التعليم الفني ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ويعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة.
من المهم إدراك أن هذه الرعاية تتجاوز مجرد كونها منحة دراسية؛ فهي تمثل نموذجاً لخلق مسار وظيفي واضح. يتم إعداد الطلاب ليس فقط أكاديمياً، بل ليصبحوا جاهزين للتوظيف الفوري في قطاعات محددة بعد التخرج، مما يقلل من مخاطر البطالة ويوفر للشركات كوادر مؤهلة دون الحاجة لإعادة تدريب مكثفة.
بالنسبة للطلاب المستفيدين وعائلاتهم، توفر هذه الشراكة ضمانة تعليمية وفرصة حقيقية لمستقبل مهني مستقر. إنها تقدم مساراً بديلاً وواعداً عن التعليم الأكاديمي التقليدي، حيث يرتبط التدريب مباشرة بفرص عمل حقيقية في مجالات تشهد نمواً متزايداً في مصر.
