ضمن منتخب مصر تأهله إلى دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 كأول المتأهلين، بعد فوزه على جنوب أفريقيا بهدف دون رد في مباراة لعب شوطها الثاني بالكامل بعشرة لاعبين. هذا الفوز لم يؤمن فقط صدارة المجموعة، بل سلط الضوء مجدداً على السجل التاريخي الحافل للفراعنة في البطولة، والذي يتضمن أرقاماً قياسية يصعب الوصول إليها.
ما هي الأرقام القياسية التاريخية لمنتخب مصر في أمم أفريقيا؟
يمتلك منتخب مصر الرقم القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في تاريخ البطولة بـ26 ظهوراً، وهو ما يفسر كونه الأكثر خوضاً للمباريات (113 مباراة)، والأكثر تحقيقاً للانتصارات (62 فوزاً)، والأكثر تسجيلاً للأهداف (178 هدفاً). هذه الأرقام تعكس هيمنة مصر الطويلة على المنافسات القارية، متفوقة على منتخبات مثل كوت ديفوار وغانا ونيجيريا.
ويظل الإنجاز الأبرز هو تتويج مصر باللقب 7 مرات، وهو رقم قياسي يضعها في صدارة القارة بفارق لقبين عن الكاميرون (5 ألقاب). ويأتي هذا الفوز في المغرب ليعزز آمال الفريق في استعادة اللقب الغائب منذ عام 2010 وإضافة النجمة الثامنة، خاصة بعد خسارة نهائيي 2017 و2021.
على المستوى الفردي، يحمل لاعبون ومدربون مصريون أرقاماً فريدة. عصام الحضري هو أكبر لاعب يشارك في تاريخ البطولة بعمر 44 عاماً و21 يوماً (نهائي 2017)، وهو وأحمد حسن الأكثر فوزاً باللقب كلاعبين (4 مرات لكل منهما). كما ينفرد المدرب حسن شحاتة، بالتساوي مع الغاني تشارلز جيامفي، بكونه الأكثر تتويجاً باللقب (3 مرات متتالية أعوام 2006، 2008، 2010).
من المهم التوضيح أن الفوز الأخير على جنوب أفريقيا لم يحطم أرقاماً قياسية كبرى للمنتخب، بل كان الإنجاز الأبرز فيه فردياً. هدف محمد صلاح من ركلة جزاء في الدقيقة 45 رفع رصيده إلى 9 أهداف في تاريخ مشاركاته بالبطولة، لينفرد بالمركز الثالث في قائمة هدافي منتخب مصر التاريخيين في كأس الأمم الأفريقية.
كما يمتلك المنتخب المصري سجلاً هجومياً استثنائياً، فهو الوحيد الذي سجل لاعبان منه “هاتريك” في مباراة واحدة، عندما أحرز حسن الشاذلي ومحمد مرسي حسين سداسية مصر في شباك نيجيريا (6-3) عام 1963. وبشكل عام، سجل 5 لاعبين مصريين 6 “هاتريك” في البطولة، وهو رقم لم يحققه أي منتخب آخر.
تحقيق الفوز رغم النقص العددي بعد طرد محمد هاني في نهاية الشوط الأول يضيف بعداً معنوياً مهماً للفريق. القدرة على الحفاظ على التقدم والصمود دفاعياً طوال الشوط الثاني تعكس استعداداً تكتيكياً وذهنياً قد يكون حاسماً في الأدوار الإقصائية المقبلة.
