«مترجم ومأذون».. تفاصيل عقد قران شاب من الصم بالشرقية وآلية التوثيق الشرعي

وثق مقطع فيديو متداول من محافظة الشرقية مشهدًا يجمع بين البهجة والإنصاف القانوني، حيث أتم شاب من فاقدي السمع عقد قرانه (يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025) بوجود «مترجم لغة إشارة» ملازم للمأذون الشرعي. الخطوة لم تكن مجرد لفتة احتفالية، بل إجراءً جوهريًا لضمان فهم العريس لكافة بنود العقد والشروط المتفق عليها بدقة، مما يحقق ركن «القبول» الشرعي والقانوني عن وعي كامل، وهو ما لاقى استحسانًا واسعًا وتصدر اهتمامات منصات التواصل.

البعد القانوني: الإشارة تقوم مقام النطق

يكتسب هذا المشهد أهميته من الناحية الإجرائية وتوثيق الحقوق؛ فوجود المترجم يُعد ضمانة لسلامة العقد، حيث يقوم بنقل صيغة «الإيجاب والقبول» من المأذون إلى العريس والعكس. هذا الإجراء يخرج العقد من دائرة الشك إلى اليقين، مؤكدًا أن العريس يمتلك الأهلية الكاملة لإدارة شؤونه الزوجية بنفسه، وأن توقيعه نابع عن إدراك تام للحقوق والواجبات، وليس مجرد إجراء شكلي ينوب فيه الولي عنه.

هل يشترط وجود مترجم لعقد قران ذوي الإعاقة السمعية؟

نعم، يُعد التفاهم الواضح شرطًا لصحة العقد. في الحالات التي لا يجيد فيها الطرف الأصم القراءة والكتابة بشكل يعتد به، أو لزيادة التوثيق، يصبح وجود خبير لغة إشارة أو وسيلة تفاهم معتمدة ضرورة لتوثيق الرضا التام. الفيديو المتداول يُظهر تطبيقًا عمليًا مثاليًا لهذا المبدأ، حيث تولى المترجم نقل تفاصيل المهر والشروط الخاصة لحظة بلحظة، مما ألغى أي فجوة تواصلية بين أطراف العقد.

التفاعل الكبير مع المقطع يعكس تحولًا في الوعي المجتمعي نحو التعامل مع ذوي الهمم كأفراد كاملي الأهلية والاستقلالية، بعيدًا عن نظرة الوصاية التقليدية، حيث بدا العريس في الفيديو ممسكًا بزمام لحظته التاريخية بنفسه وسط أجواء احتفالية داعمة.