تحمل مواجهة مصر وجنوب أفريقيا المقررة غدًا الجمعة على ملعب أغادير أبعادًا تتجاوز مجرد الصراع على صدارة المجموعة الثانية في كأس أمم أفريقيا 2025؛ إذ تمثل اللقاء الرابع تاريخيًا بين المنتخبين في «الكان»، حيث يسعى «الفراعنة» لتأكيد تفوقهم التاريخي بانتصارين سابقين مقابل هزيمة واحدة، بينما يطمح «الأولاد» لتكرار سيناريو 2019 الذي أقصى مصر من أرضها.
عقدة 2019 ودوافع «الجيل الحالي»
لا تزال خسارة دور الـ16 في نسخة 2019 بالقاهرة عالقة في أذهان الثلاثي المصري المستمر مع المنتخب: محمد صلاح، محمود حسن تريزيجيه، ومحمد الشناوي. هذه المباراة ليست مجرد جولة مجموعات بالنسبة لهم، بل فرصة لرد الاعتبار بعد 6 سنوات من الإقصاء المرير أمام المنافس ذاته. في المقابل، يدخل رونوين ويليامز، حارس جنوب أفريقيا، اللقاء بمعنويات مرتفعة سعيًا لتحقيق فوزه الثاني تواليًا على الفراعنة في البطولات القارية.
سجل المواجهات المباشرة في أمم أفريقيا
التقى المنتخبان 3 مرات سابقة في النهائيات، مالت الكفة رقميًا لصالح مصر، لكن الهزيمة الوحيدة كانت الأكثر إيلامًا:
- نسخة 1996 (جنوب أفريقيا): فاز منتخب مصر 1-0 في دور المجموعات.
- نسخة 1998 (بوركينا فاسو): تفوق الفراعنة 2-0 في المباراة النهائية وتوجوا باللقب.
- نسخة 2019 (مصر): فازت جنوب أفريقيا 1-0 وأقصت صاحب الأرض من ثمن النهائي.
صراع الصدارة وحسم التأهل المبكر
يدخل الطرفان اللقاء وفي جعبة كل منهما 3 نقاط بعد سيناريو متشابه في الجولة الأولى (الفوز 2-1). انتصار مصر الصعب على زيمبابوي جاء بفضل ثنائية نجمي «البريميرليج»؛ عمر مرموش (لاعب مانشستر سيتي) ومحمد صلاح (ليفربول) الذي حسم اللقاء في الوقت بدل الضائع. وبنفس النتيجة، تجاوزت جنوب أفريقيا عقبة أنجولا، مما يجعل مباراة الغد حاسمة لفض الشراكة وضمان بطاقة العبور مبكرًا إلى دور الـ16.
توضيح فني: رغم التاريخ الذي يميل لمصر، يجب الحذر من الاعتماد على الأرشيف؛ فمنتخب جنوب أفريقيا الحالي هو حامل برونزية نسخة 2023، ويمتلك تنظيمًا دفاعيًا صلبًا قد يعقد مهمة الهجوم المصري إذا لم يتم الحسم مبكرًا.
