أحبط رجال الجمارك في منفذ السلوم محاولة لتهريب كمية من بذور البرسيم المحظور تصديرها، قُدرت قيمتها بـ 700 ألف جنيه، وفرضت تعويضات جمركية مستحقة بلغت 1.4 مليون جنيه. تمت العملية عندما حاولت شركة “ر .ز” إخراج البذور بشكل غير قانوني عبر إخفائها ضمن شحنة بقوليات، وهو ما يخالف قانون الزراعة الذي يشترط موافقات مسبقة لحماية الموارد الزراعية المصرية.
كيف كُشفت محاولة التهريب؟
بدأت تفاصيل الواقعة بمذكرة اشتباه قدمها مأمور حركة الصادر عبده عبد العزيز ورئيس قسم الأمن الجمركي محمد محسن، أفادت بوجود نية للتلاعب في البيان الجمركي رقم ٢٢٧٠٧ لسنة ٢٠٢٥. بناءً على هذه المعلومة، شكل إسلام محمدي، مدير مجمع الصادر، لجنة متخصصة للكشف على الشحنة، التي كان من المفترض أنها تحتوي على بقوليات فقط.
عند الفحص الدقيق، اكتشفت اللجنة وجود كمية كبيرة من بذور البرسيم مخبأة داخل أجولة بلاستيكية تحمل علامات مختلفة (“مرقوم عليها بلكم”)، في محاولة واضحة لتضليل السلطات والتهرب من العرض على الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها وزارة الزراعة.
بناءً على هذه النتائج، قرر أحمد الدقيقي، مدير عام جمرك السلوم، اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية. تم تحرير محضر ضبط جمركي بالواقعة وإحالة القضية إلى الشؤون القانونية، حيث تولى طارق حلمي تحرير المحضر. وقد قامت الشركة المخالفة بطلب التصالح وسداد كامل مبلغ التعويضات الجمركية المستحقة.
من المهم إدراك أن منع تصدير بذور معينة مثل البرسيم لا يتم بشكل عشوائي، بل يهدف إلى حماية الأمن الغذائي المصري وضمان توفر الموارد الزراعية الاستراتيجية للسوق المحلي. هذه الإجراءات تمنع استنزاف أصناف البذور المحسنة محليًا وتحافظ على استقرار القطاع الزراعي.
تأتي هذه الضبطية ضمن تنفيذ تعليمات مشددة من قيادات مصلحة الجمارك، ومنهم أحمد أموي والدكتور سامي رمضان والدكتورة حنان شوقي، لتعزيز الرقابة على كافة المنافذ وإحباط محاولات التهرب الجمركي التي تضر بالاقتصاد الوطني.
