أسعار الهواتف في مصر ترتفع 15% | أزمة الرقائق العالمية تضغط على التجار والمستهلكين

ارتفعت أسعار الهواتف الذكية في مصر بنسب تتراوح بين 10% و15%، نتيجة أزمة عالمية حادة في توريد الرقائق الإلكترونية وذاكرة الوصول العشوائي (RAM). هذا النقص أثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد للشركات المصنعة، خاصة الصينية، مما أدى إلى زيادة التكلفة النهائية على المستهلك وتفاقم حالة الركود التي يعاني منها التجار المحليون.

يعود السبب المباشر للأزمة، بحسب شعبة تجار المحمول، إلى قرار شركات أمريكية بوقف توريد الرقائق الإلكترونية للأسواق العالمية، وهو ما أحدث ارتباكاً لدى الشركات الصينية التي تعتمد عليها بشكل كبير. هذا الإجراء قلّص المخزون العالمي من المكونات الأساسية، ورفع تكلفة الإنتاج على جميع المصنعين الذين يوردون للسوق المصري.

حذرت الشعبة من أن هذه الزيادة قد لا تكون الأخيرة، حيث يُتوقع موجة ارتفاعات أخرى بحلول منتصف شهر يناير المقبل، بالتزامن مع إطلاق الموديلات الجديدة. هذا التوقيت يزيد من صعوبة الموقف على المستهلكين والتجار على حد سواء، الذين يواجهون بالفعل ضعفاً في القوة الشرائية وتكاليف تشغيلية متزايدة.

ما دور الشركات المصنعة في تفاقم الأزمة محلياً؟

وجهت انتقادات حادة للسياسات التسعيرية التي تتبعها بعض الشركات الصينية في مصر، حيث وصفها التجار بأنها “مبالغ فيها”. وأوضح محمد هداية الحداد أن الحوافز التي تقدمها هذه الشركات للتجار غالباً ما تكون “وهمية”، ولا تساهم فعلياً في تخفيف الأعباء أو تحسين هوامش الربح، مما يضع عبء الزيادة بالكامل على التاجر والمستهلك.

رداً على هذا الوضع، تستعد غرفة الجيزة التجارية، برئاسة أسامة الشاهد، لعقد اجتماع عاجل مع كبار المصنعين لبحث زيادة هوامش ربح التجار. تأتي هذه الخطوة كمحاولة لإنقاذ قطاع التجزئة من الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال عام 2025، وضمان قدرته على تغطية تكاليفه التشغيلية المرتفعة في ظل استمرار الركود.

تم توجيه نداء خاص للشركات التي تصنّع هواتفها في مصر تحت شعار “صنع في مصر”، مثل سامسونج وفيفو وريلمي وأوبو، لمراعاة الظروف الحالية. يكمن القلق هنا في أن هذه الشركات تستفيد من حوافز حكومية تهدف أساساً لخفض التكلفة، وهو ما يجعل استمرار رفع الأسعار أمراً صعب الفهم بالنسبة للسوق الذي كان يتوقع منها دعماً أكبر للاقتصاد المحلي.