استقرت أسعار الذهب في مصر عند مستويات مرتفعة تزامناً مع إغلاق الأسواق العالمية لقضاء عطلة عيد الميلاد، بعد موجة تصحيح فنية وجني أرباح أعقبت تسجيل المعدن الأصفر أعلى مستوى تاريخي له عند 4526 دولاراً للأونصة. ويعود التراجع الطفيف عالمياً إلى انخفاض أحجام التداول والسيولة النقدية المتاحة في الأسواق بنهاية ديسمبر 2025، مما دفع السعر للإغلاق تحت حاجز 4500 دولار النفسي، وهو ما انعكس على السوق المحلي باستقرار عيار 21 عند 5970 جنيهاً.
أسعار الذهب اليوم في مصر
تتحرك الأسعار المحلية في نطاق ضيق نتيجة توقف التسعير العالمي مؤقتاً، حيث جاءت المستويات المسجلة في محلات الصاغة كالتالي:
| العيار | السعر للجرام (جنيه) |
|---|---|
| عيار 24 | 6822 |
| عيار 21 | 5970 |
| عيار 18 | 5117 |
| الجنيه الذهب | 47760 |
دلالات التراجع العالمي وأثر «نقص السيولة»
فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 4500 دولار للأونصة ليغلق عند 4479 دولاراً، وهو سلوك سعري ناتج مباشرة عن غياب كبار المستثمرين والمؤسسات المالية بسبب العطلات الرسمية. هذا الانخفاض بنسبة 0.1% لا يشير إلى تغيير في الاتجاه الصعودي العام، بل يعكس رغبة المتداولين في تسييل جزء من أرباحهم المحققة خلال العام قبل بدء دورة تداول جديدة، مما يجعل التحركات الحالية تفتقر إلى الزخم الحقيقي.
رؤية «يو بي إس» لغموض الارتفاعات الأخيرة
يرى بنك «يو بي إس» (UBS) أن القفزات السعرية الأخيرة التي سبقت العطلة تتجاوز التفسيرات التقليدية؛ فرغم أن ضعف الدولار وتشديد المعروض في أسواق الفضة والمعادن الأساسية قدما دعماً قوياً، إلا أن سرعة الارتفاع نحو مستويات تاريخية جديدة تبدو غير متناسبة مع المعطيات الاقتصادية الحالية. هذا التباين يشير إلى وجود مخاوف عميقة في أسواق السلع لم تظهر مسبباتها الكاملة بعد، مما قد يؤدي إلى تذبذبات حادة بمجرد عودة السيولة الكاملة للأسواق.
تنبيه بشأن مخاطر التداول: يجب الحذر من أن انخفاض السيولة خلال مواسم الأعياد قد يؤدي إلى اتساع الفارق بين سعري البيع والشراء (Spread)، مما يجعل تنفيذ العمليات الكبيرة في هذا التوقيت محفوفاً بمخاطر الانزلاق السعري، ويُفضل انتظار استقرار أحجام التداول مطلع العام الجديد لضمان تسعير أكثر دقة.
