حقيقة تغيير ضوابط مكبرات الصوت في المساجد.. وزارة الأوقاف توضح المسار القانوني للشكاوى

أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الضوابط المنظمة لاستخدام مكبرات الصوت في المساجد هي قواعد مستقرة ومعمول بها منذ سنوات، ولم تشهد أي استحداث أو تغيير في جوهرها مؤخراً. ويهدف إعادة تعميم هذه التعليمات إلى حماية قدسية المساجد من النزاعات الفردية وضمان بقاء صوت الأذان وسيلة جذب جمالية تحترم السكينة العامة وظروف الجيران، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية التي قد تؤدي إلى صدامات مجتمعية.

لماذا أعادت الأوقاف التذكير بضوابط مكبرات الصوت؟

يرتبط التحرك الأخير للوزارة بواقعة خلاف ميدانية حدثت بين مواطن وأحد عمال المساجد بسبب مستوى الصوت، مما استدعى تدخلاً رسمياً لضبط المشهد. وتوضح الوزارة أن فلسفة استخدام المكبرات تستند إلى المبدأ النبوي في «التخفيف»، فإذا كان التوجيه النبوي يحث على التخفيف في أداء الصلاة نفسها مراعاة للمصلين، فإن النداء للصلاة ومكبرات الصوت أولى بهذا المراعاة، منعاً لتحول الشعائر إلى مصدر إزعاج للمرضى أو الطلاب أو القاطنين في محيط المسجد.

وتسعى الوزارة من خلال هذا التوضيح إلى ترسيخ قاعدة أن «الإسلام دين رحمة وجمال»، حيث يجب أن يؤدي صوت الأذان وظيفته الروحية دون تجاوز الحدود التي تسبب ضرراً للآخرين، وهو ما يغلق الباب أمام أي محاولات لتصوير التنظيم الإداري كأنه تقييد للشعائر الدينية.

المسار القانوني لتقديم الشكاوى المتعلقة بالمساجد

حددت وزارة الأوقاف تسلسلاً إدارياً منضبطاً للتعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى تتعلق بمستوى صوت المكبرات أو أي شأن مسجدي، لضمان عدم حدوث مشاحنات مباشرة داخل بيت الله:

المرحلةالجهة المسؤولة عن استقبال الشكوى
الأولىإمام المسجد المسؤول مباشرة عن الإدارة
الثانيةمدير الإدارة التابع لها المسجد
الثالثةمدير مديرية الأوقاف بالمحافظة
الرابعةمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة

يهدف هذا التدرج إلى حماية المواطن والعامل على حد سواء، حيث يضمن للمواطن الحصول على حقه في الهدوء وفق المعايير الفنية، ويحمي المسجد من أن يكون ساحة للخلافات الجانبية التي لا تليق بمكانته.

وثمة تصور خاطئ يربط بين تنظيم الصوت وبين «إضعاف الأذان»، والحقيقة أن الضوابط تتعلق بـ «مكبرات الصوت الخارجية» أثناء الصلاة والخطب التي قد تتداخل أصواتها في المناطق المزدحمة، بينما يظل الأذان شعيرة أساسية تُرفع عبر المكبرات وفق القواعد المنظمة التي تضمن وصول الصوت بوضوح ودون صخب مؤذٍ. الالتزام بهذه القواعد يحمي المؤسسة الدينية من الانتقادات القانونية ويحافظ على الصورة الحضارية للمساجد في مصر.