رانيا المشاط: لا تراجع عن الإصلاح الهيكلي لزيادة الإنتاج والتصدير في 2025

تواصل الحكومة المصرية تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بمشاركة 40 جهة وطنية، بهدف ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير. وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الدولة لن تتراجع عن سياسات الإصلاح التي تشمل أكثر من 430 إجراءً وسياسة، مدعومة بتمويلات ميسرة تصل إلى 9.5 مليار دولار حتى عام 2026 لخفض تكلفة الدين وتعزيز دور القطاع الخاص.

مستهدفات برنامج الإصلاح الهيكلي في مصر

يرتكز البرنامج على ثلاثة محاور أساسية تضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحويل هيكل الاقتصاد نحو الإنتاجية. المحور الأول هو تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، والثاني يركز على رفع القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات، بينما يستهدف المحور الثالث دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. هذه المحاور تترجم إلى إجراءات تنفيذية تشرف عليها وزارة التخطيط لضمان التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية والجهات المعنية.

المحور الرئيسيالهدف الاستراتيجي
استقرار الاقتصاد الكليالحفاظ على السياسات المالية والنقدية المنضبطة
التنافسية وبيئة الأعمالإطلاق الإمكانات الكامنة للاقتصاد وجذب الاستثمار
الاقتصاد الأخضردعم التحول المستدام وتقليل الانبعاثات

تفاصيل تمويلات دعم الموازنة 2023-2026

تبلغ القيمة الإجمالية للتمويلات الميسرة المخصصة لدعم الموازنة نحو 9.5 مليار دولار للفترة الممتدة بين 2023 و2026. تأتي هذه التمويلات من شركاء دوليين بارزين مثل الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، بالإضافة إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والوكالتين الفرنسية واليابانية. تكمن أهمية هذه القروض في قدرتها على خفض تكلفة الدين العام وإطالة آجال السداد، مما يمنح الموازنة العامة مرونة أكبر في مواجهة الضغوط المالية.

دور القطاع الخاص في الإصلاحات الاقتصادية الجديدة

تستهدف الإصلاحات الهيكلية خلق مساحة أكبر للقطاع الخاص عبر توفير تمويلات ميسرة ودعم فني مباشر من مؤسسات التمويل الدولية. وتوضح الوزيرة أن الشراكات الدولية لا تقتصر على دعم الموازنة الحكومية فحسب، بل تمتد لتشمل استثمارات مباشرة في مشروعات القطاع الخاص، مما يساهم في تحويل الاقتصاد من الاعتماد على الإنفاق العام إلى اقتصاد يقوده الاستثمار والإنتاج الموجه للتصدير.

إن التركيز على “حوكمة التوقيتات” في تنفيذ 430 إجراءً يعكس رغبة الدولة في طمأنة المستثمر المحلي والأجنبي بأن الإصلاح ليس مجرد توجه مؤقت، بل مصفوفة عمل زمنية ملزمة تهدف إلى حماية المكتسبات الاقتصادية وضمان عدم تآكلها أمام التحديات العالمية.