تواجه شركة أوبر أزمة ثقة متصاعدة بعد إقرارها بالسماح لأشخاص مدانين بجرائم عنف خطيرة بالعمل كسائقين عبر منصتها في 22 ولاية أميركية، طالما أن هذه الإدانات تعود لأكثر من سبع سنوات. هذا الكشف جاء ليعيد تسليط الضوء على فجوات السلامة التي تهدد الركاب، لا سيما النساء، في ظل سياسات توظيف تثير الجدل حول التوازن بين إعادة تأهيل المدانين وأمن المستخدمين.
كيف سمحت أوبر لمجرمين عنيفين بالقيادة في 22 ولاية؟
تعتمد أوبر سياسة تسمح بمرور السائقين الذين ارتكبوا جرائم عنف مثل الاعتداء، وإساءة معاملة الأطفال، والمطاردة، بمجرد تجاوز فترة السبع سنوات على إدانتهم. وبينما تفرض الشركة حظراً دائماً وشاملاً على المدانين بجرائم القتل، الخطف، الاعتداء الجنسي، أو الإرهاب، فإنها تعتبر الجرائم العنيفة الأخرى قابلة للتجاوز بعد انقضاء المدة المذكورة في 22 ولاية أميركية.
وتبرر الشركة هذا التوجه بأنه يحقق “التوازن الأمثل” بين الحفاظ على سلامة الركاب ومنح الأفراد فرصة ثانية لإعادة بناء حياتهم، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى مخاطر متزايدة، حيث أظهرت التحقيقات وقوع جرائم اغتصاب وعنف من قبل سائقين في ولايات مثل كاليفورنيا، رغم القوانين الصارمة المفترضة هناك.
ثغرات فحص السجل الجنائي في 35 ولاية أميركية
تقتصر عمليات التحقق من الخلفية الجنائية التي تجريها أوبر في 35 ولاية على الجرائم المرتكبة في مكان إقامة السائق الحالي فقط، مما يمثل ثغرة قانونية تتيح للمجرمين تجاوز سجلاتهم السابقة. هذه الممارسة تعني أن السائق الذي يمتلك سجلاً إجرامياً في ولاية أخرى قد ينجح في اختبارات القبول إذا انتقل للعيش والعمل في ولاية جديدة لا تشملها عمليات الفحص العابرة للحدود الجغرافية.
| نوع الجريمة | سياسة القبول في أوبر |
|---|---|
| القتل، الخطف، الإرهاب | حظر شامل ودائم |
| الاعتداء الجنسي | حظر شامل ودائم |
| الاعتداء العنيف، المطاردة | مسموح بعد 7 سنوات (في 22 ولاية) |
| إساءة معاملة الأطفال | مسموح بعد 7 سنوات (في 22 ولاية) |
إحصائيات التحرش الجنسي وسوء السلوك في أوبر
تتلقى شركة أوبر بلاغاً عن تحرش جنسي أو سوء سلوك جنسي بمعدل مرة كل 32 دقيقة، وهو رقم يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه الركاب. وتشير البيانات التاريخية للفترة بين 2017 و2022 إلى أن معدل البلاغات كان يصل إلى بلاغ كل 8 دقائق، مع تصنيف الشركة لـ 75% من هذه الحالات بأنها “أقل خطورة”، مثل الغزل أو التعليق على المظهر.
ومع ذلك، تظل المخاوف قائمة بالنظر إلى دراسات وزارة العدل الأميركية التي تؤكد أن ثلث المتهمين بالاغتصاب لديهم سوابق جنائية سابقة، مما يجعل سياسة السبع سنوات التي تتبعها أوبر محل انتقاد واسع من قبل خبراء السلامة العامة.
إن الاعتماد على عامل الزمن وحده لتبرئة السجل الجنائي في مهنة تعتمد كلياً على الثقة والمساحات المغلقة يضع الركاب في مواجهة مخاطر كان من الممكن تفاديها، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كانت منصات النقل التشاركي تعطي الأولوية لنمو أسطولها من السائقين على حساب أمن مستخدميها.
