القابضة للأدوية: 3.7 مليار جنيه لتحديث المصانع ومضاعفة الصادرات إلى أفريقيا والأسواق العربية

أتمت الشركة القابضة للأدوية والمستلزمات الطبية مشروعاً ضخماً لتحديث مصانعها، باستثمار بلغ 3.7 مليار جنيه مصري، بهدف رئيسي هو مضاعفة صادراتها وتعزيز جودة منتجاتها لتلبية المعايير العالمية، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو استعادة ريادة مصر الدوائية.

لماذا استثمرت القابضة للأدوية في التحديث؟

تولي الدولة المصرية اهتماماً بالغاً بقطاع الأدوية، ليس فقط لتأمين احتياجات السوق المحلي، بل لاستعادة القدرة التصديرية بقوة، خاصة نحو قارة أفريقيا والأسواق العربية. هذا التوجه الاستراتيجي دفع الشركة القابضة للأدوية إلى تنفيذ خطة تطوير شاملة، مؤكدة على أهمية القطاع كركيزة للاقتصاد الوطني.

تفاصيل مشروع تطوير المصانع ومعايير الجودة العالمية

شملت خطة التطوير الشاملة تحديث 95 خط إنتاج بالكامل، لضمان توافقها التام مع متطلبات التصنيع الجيد (GMP) الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وهيئة الدواء المصرية. هذا الالتزام بمعايير الجودة الصارمة يضمن إنتاج دواء آمن وفعال، ويفتح الأبواب أمام تصديره بثقة إلى الأسواق الدولية.

النتائج المالية والأهداف المستقبلية الطموحة

أسفرت جهود تطوير المصانع عن نتائج مالية إيجابية، حيث حققت الشركة مبيعات بقيمة 12 مليار جنيه وصافي ربح بلغ 1.9 مليار جنيه حتى نهاية يونيو الماضي. وتطمح الشركة، بقيادة الدكتور أشرف الخولي، إلى تحقيق مبيعات تصل إلى 18 مليار جنيه وأرباح تقدر بـ 3 مليارات جنيه خلال العام المالي الحالي، مما يعكس الثقة في مسار النمو.

دور الكوادر البشرية في نجاح التطوير

تزامناً مع تحديث البنية التحتية، أولت الشركة اهتماماً خاصاً بتدريب العاملين في شركاتها لرفع كفاءتهم، إيماناً بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي للنجاح. كما أشاد ممدوح عمارة، رئيس النقابة العامة للكيماويات، بتطبيق الحد الأدنى للأجور في معظم الشركات، داعياً إلى تعميمه في بقية شركات القطاع الخاص.

تضم القابضة للأدوية 9 شركات، منها 8 لإنتاج الدواء وواحدة للعبوات، وتساهم بنحو 10% من إجمالي حجم إنتاج الدواء في مصر، بإنتاج سنوي يبلغ حوالي 400 مليون علبة دواء من إجمالي 4 مليارات علبة يستهلكها السوق المصري. هذا الدور المحوري يؤكد أهمية استمرار جهود التحديث والتطوير لضمان استقرار السوق المحلي وتعزيز القدرة التنافسية عالمياً.