السفير الهولندي: مصر وجهة سياحية مفضلة.. وتعاون ثقافي يعيد رأس تحتمس الثالث

أكد السفير الهولندي بالقاهرة، بيتر موليما، أن مصر تُعد من أهم الوجهات السياحية المفضلة للسائح الهولندي، وذلك خلال لقائه بوزير السياحة والآثار شريف فتحي، الذي شهد بحث تعزيز التعاون الثنائي في مجالي السياحة والآثار. وتأكيدًا على عمق العلاقات بين البلدين، أعلنت هولندا اعتزامها تسليم رأس تمثال للملك تحتمس الثالث لمصر قريبًا، في خطوة تعزز الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاقًا أرحب للتعاون الثقافي والسياحي.

لماذا مصر وجهة مفضلة للسائح الهولندي؟

تتزايد جاذبية مصر للسائح الهولندي بفضل تنوعها السياحي الفريد. فقد أشار السفير الهولندي إلى أن مدينة الغردقة تحظى بشعبية خاصة، مؤكدًا اهتمام السائحين الهولنديين المتزايد بالمقومات السياحية المتعددة التي تجمع بين الشواطئ الخلابة والآثار العريقة والثقافة الغنية. كما يتنامى الإقبال على زيارة المدن المصرية الغنية بالمواقع الأثرية والتاريخية، وعلى رأسها القاهرة والأقصر، مدعومًا ببدء تشغيل رحلات طيران عارض مباشرة بين مدينتي القاهرة وأمستردام، مما يسهل وصول الزوار الهولنديين لاستكشاف كنوز مصر.

استعادة الآثار: خطوة هولندية تعزز التعاون الثقافي

تعتزم الحكومة الهولندية تسليم رأس تمثال للملك تحتمس الثالث إلى الدولة المصرية خلال الفترة القريبة المقبلة، وهو ما يمثل مبادرة إيجابية وهامة. وقد ثمن وزير السياحة والآثار هذه الخطوة، واصفًا إياها بأنها تعكس احترام هولندا العميق للتراث الثقافي العالمي. وتُعد هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى به في إعادة الآثار إلى موطنها الأصلي، مما يعزز التعاون الدولي في مجال حماية التراث الثقافي واستعادة القطع الأثرية المسروقة أو المهربة.

تطوير القدرات وتبادل الخبرات في إدارة المتاحف

يمتد التعاون بين مصر وهولندا ليشمل تبادل الخبرات وبناء القدرات، خاصة في مجال العمل الأثري وإدارة المتاحف. وقد أعرب السفير الهولندي عن رغبة بلاده في تعزيز هذا التعاون من خلال استضافة مجموعة من الأثريين المصريين من عدد من المتاحف، للمشاركة في دورة تدريبية ستُعقد في مملكة هولندا مطلع العام المقبل. ستركز هذه الدورة على تنمية المهارات المتخصصة في مجال إدارة المتاحف، مما يسهم في تطوير الكفاءات المصرية ويعمق الشراكة الثقافية بين البلدين.

حضر اللقاء، الذي عُقد بمقر المتحف المصري الكبير يوم الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025، الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.