مصر تقترب من تشغيل كامل لمشروع الغزل والنسيج | توجيهات بالتركيز على التصدير والشراكة مع الخاص

يدخل المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج مراحله التشغيلية الحاسمة، حيث يتحول التركيز الحكومي من أعمال الإنشاءات الضخمة إلى ضمان الجدوى الاقتصادية للمصانع الجديدة. جاء ذلك واضحًا خلال اجتماع ترأسه المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، في 23 ديسمبر 2025، والذي وجه بضرورة تنشيط المبيعات وفتح أسواق تصديرية جديدة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لضمان استدامة المشروع.

ما هو الموقف التنفيذي لمشروع تطوير صناعة الغزل؟

وصل المشروع إلى مراحله النهائية استعدادًا للتشغيل الكامل، مع اكتمال المرحلة الأولى بالكامل وبدء التشغيل التجريبي لأجزاء رئيسية من المرحلة الثانية. اكتملت المرحلة الأولى بنهاية العام الماضي بتشغيل 3 مصانع ومحطة كهرباء جديدة في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، أبرزها مصنع غزل (1) الذي يعد الأكبر عالميًا. أما المرحلة الثانية، التي تضم 4 مصانع جديدة بالمحلة ومصنعًا في شبين الكوم، فقد دخلت مراحلها النهائية وبدأ التشغيل التجريبي لمصنع غزل (2) بشبين الكوم. وتجري متابعة نسب الإنجاز في المرحلة الثالثة والأخيرة بباقي الشركات لضمان الالتزام بالجداول الزمنية.

المشروع الضخم يمتد عبر 7 محافظات ويشمل نحو 60 مصنعًا ومبنى خدميًا ضمن 7 شركات كبرى، على مساحة تقارب مليون متر مربع.

كيف تخطط الحكومة لضمان نجاح المشروع بعد تشغيله؟

تعتمد الخطة على تحويل الطاقات الإنتاجية الضخمة إلى عوائد اقتصادية مستدامة من خلال التركيز على التسويق الفعال وربط الأداء المالي بالإنتاج. شدد الوزير محمد شيمي على ضرورة حسن استغلال الأصول، وتطوير آليات التسويق للتوسع في التصدير، مع متابعة دقيقة للمؤشرات المالية لتعظيم العائد على الاستثمارات. ويجري العمل بالتوازي على مواصلة برامج تأهيل وتدريب الكوادر البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لنجاح المنظومة.

هل سيتعاون المشروع مع القطاع الخاص؟

أكد وزير قطاع الأعمال العام وجود انفتاح كامل وترحيب بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في كافة مراحل المنظومة الجديدة. يُعتبر هذا التوجه جزءًا من استراتيجية الدولة لضمان تكامل المشروع مع الاقتصاد الوطني والاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص في مجالات التسويق والتصدير والإدارة، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.