مصر وعمان نحو «منصة استثمارية موحدة» | كامل الوزير يرسم ملامح شراكة اقتصادية جديدة من مسقط

تتجه مصر وسلطنة عمان نحو تأسيس مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، محورها إنشاء منصة استثمارية مشتركة لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات. هذه الخطوة، التي رحب بها الفريق مهندس كامل الوزير من العاصمة العمانية مسقط يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، تمثل تحولاً من التفاهمات العامة إلى آلية عمل مؤسسية تهدف إلى ترجمة الفرص الواعدة إلى استثمارات ملموسة على أرض الواقع.

ما هي المنصة الاستثمارية المشتركة بين مصر وعمان؟

هي نافذة موحدة مقترحة لعرض الفرص الاستثمارية في البلدين وتسهيل التواصل المباشر بين المستثمرين. خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري العماني، أكد الوزير أن هذه المنصة ستعمل على التكامل مع جهود وزارة الاستثمار المصرية وجهاز الاستثمار العماني، بهدف الاستفادة من الإمكانات المتاحة في القطاعات المستهدفة وتنفيذها في أسرع وقت، وهو ما يعكس تطور العلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر عملية.

تكامل بين قناة السويس والدقم لتعزيز الخدمات اللوجستية

شدد الوزير على ضرورة إيجاد صيغة تعاون وشراكة عملية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. هذا التكامل يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات، وتوطين الصناعات، وتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، مما يدعم القدرة التنافسية للبلدين على المستويين الإقليمي والدولي ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل التجاري.

كيف تدعم الرؤى الوطنية التعاون بين البلدين؟

يستند هذا الحراك الاقتصادي إلى توافق الرؤى التنموية الطموحة في البلدين. أوضح الوزير أن “رؤية مصر الصناعية 2030″، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف زيادة مساهمة الصناعة في الناتج القومي إلى 20%، تتلاقى مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040”. هذا التوافق يخلق أرضية صلبة لمشروعات مشتركة ناجحة، خاصة مع نجاح الشركات المصرية بالفعل في قطاعات المقاولات والبنية التحتية بالسلطنة.

العلاقات المصرية العمانية تمثل نموذجاً للتعاون العربي.

وفي ختام كلمته، وجه نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل دعوة مفتوحة لمجتمع الأعمال العماني لزيارة مصر، بهدف استكشاف المزيد من فرص التعاون وتعميق الشراكة التي تحظى بدعم كامل من القيادة السياسية في البلدين الشقيقين.