وقعت مصر والأردن عقد تبادل الطاقة الكهربائية لعام 2026 لضمان استقرار الشبكة الموحدة وتعظيم العوائد الاقتصادية من البنية التحتية المشتركة. يأتي هذا التحرك بعد نجاح الجانب المصري في تصدير كميات ضخمة من الكهرباء خلال العام الجاري بقيمة تجاوزت 28 مليون دولار، مما يعزز استراتيجية القاهرة للتحول إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة في المنطقة.
تفاصيل التعاون الكهربائي بين مصر والأردن
شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ونظيره الأردني الدكتور صالح الخرابشة، مراسم توقيع الاتفاقية بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة الكهرباء الوطنية الأردنية. ووقع العقد عن الجانب المصري المهندسة منى رزق، رئيسة الشركة، وعن الجانب الأردني الدكتور سفيان البطاينة، المدير العام، بهدف تفعيل الاستفادة القصوى من الاستثمارات الضخمة في شبكة الربط الكهربائي بين البلدين وتحقيق التوازن في الأحمال الكهربائية.
تكمن أهمية هذا التوقيت في سعي الدولة المصرية لتنويع مصادر الدخل القومي من خلال تصدير فائض الطاقة، حيث بلغت كمية الطاقة المنقولة إلى المملكة الأردنية خلال عام 2025 نحو 306,078,000 كيلووات ساعة. وتوضح الأرقام الرسمية أن هذه الصادرات حققت عوائد مالية مباشرة بلغت 28,258,461.35 دولار، مما يعكس الجدوى الاقتصادية لمشروعات الربط الإقليمي.
| مؤشرات تبادل الطاقة بين مصر والأردن 2025 | القيمة والتفاصيل |
|---|---|
| إجمالي كمية الطاقة المصدرة | 306,078,000 كيلووات ساعة |
| إجمالي العوائد المالية | 28,258,461.35 دولار أمريكي |
| القدرة المستهدفة لخط الربط مستقبلاً | 2000 ميجاوات |
| الأطراف الموقعة | الشركة المصرية لنقل الكهرباء والكهرباء الوطنية الأردنية |
الرؤية الاستراتيجية للربط الكهربائي الإقليمي
يمثل تجديد عقد تبادل الطاقة الكهربائية مع الأردن ركيزة أساسية في مشروع الربط الكهربائي العربي الشامل، حيث أكد الدكتور صالح الخرابشة وجود خطة لرفع قدرة خط الربط الحالي ليصل إلى 2000 ميجاوات. هذا التوسع لا يخدم البلدين فحسب، بل يمهد الطريق لتكامل الشبكات العربية وتسهيل مرور الطاقة عبر الحدود، خاصة مع توجه مصر لتعزيز مشروعات الربط مع السعودية، واليونان، وإيطاليا.
تعتمد استراتيجية الطاقة المصرية الحالية على تحويل الربط الكهربائي إلى دعامة لاستقرار الشبكة الموحدة، مع التركيز على تصدير الطاقات المتجددة. وفي هذا الصدد، تقترب مصر من إنهاء المرحلة الثانية من مشروع الربط مع المملكة العربية السعودية بقدرة 1500 ميجاوات خلال الربع الأول من العام المقبل، لتصل القدرة الإجمالية للمشروع إلى 3000 ميجاوات، مما يضع القاهرة في قلب سوق الطاقة العالمي كجسر يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
