نأمل في رفع العقوبات الأميركية بالكامل خلال الأشهر المقبلة

قال وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار إن بلاده تأمل في رفع العقوبات الأميركية بشكل كامل خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن الحكومة بدأت بالفعل عملية إعادة هيكلة الديون المتراكمة بمليارات الدولارات خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد. وقال الشعار على هامش مشاركته في منتدى المرونة المستقبلية في العاصمة البريطانية: «نحتاج إلى المزيد من الضغط والجهود الدبلوماسية للاستمرار في هذا المسار الصحيح، ونأمل أن يصل مشروع القانون لإلغاء قانون قيصر إلى الرئيس ترامب قبل نهاية العام ليوقعه، وعندها سنكون خالين تماماً من العقوبات».

وأضاف أنه يأمل أن تقوم واشنطن بتخفيض الرسوم الجمركية البالغة 41% على التجارة مع سوريا، وأن تبدأ الشركات الأميركية بالاستثمار في السوق السورية مع انفتاح الاقتصاد تدريجياً.وكشف الشعار أن دول الخليج قدّمت وعوداً بالدعم المالي، فيما التزمت شركات صينية بضخ مئات الملايين من الدولارات لإنشاء مصانع جديدة للإسمنت والبلاستيك والسكر.كما أعلن أن الحكومة السورية تعتزم إصدار عملة جديدة مطلع العام المقبل، في إطار خطة لإعادة الثقة بالعملة المحلية التي فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ عام 2011، وأكد أن التصميم الجديد سيحذف صورة الأسد وسيُزيل صفرين من فئة العملة الحالية.

وقال الشعار: «نحن نتشاور مع مؤسسات دولية وخبراء، والعملة الجديدة سترى النور قريباً جداً».من جانب آخر، قدّر البنك الدولي في تقرير صدر الثلاثاء تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، واصفاً الرقم بأنه «تقدير متحفظ»، إلا أن الشعار يرى أن التكلفة الفعلية قد تتجاوز تريليون دولار إذا شملت تحديث البنية التحتية بالكامل، موضحاً أن إعادة بناء المنازل وحدها قد تستغرق من ست إلى سبع سنوات.وفي ما يتعلق بملف الديون، أكد الوزير أن عملية إعادة هيكلة الديون السيادية السورية قد بدأت بالفعل، مضيفاً: «ديوننا ليست ضخمة فعلياً، وسنعمل على إعادة جدولتها وطلب فترات سماح وإعفاءات».وأشار الشعار إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية في شمال البلاد الغني بالنفط بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار هذا الشهر سيُمهّد الطريق أمام بدء مشاريع استثمارية كبرى، قائلاً: «أتوقع أن نشهد خلال الأسابيع المقبلة اتفاقاً مع القوى المسيطرة هناك، وعندها سنتمكن من إطلاق مشاريع استثمارية حقيقية، ونشهد قفزة نوعية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد».