الشرق الأوسط يتجاوز تأثير النزاعات الإقليمية من خلال الإصلاحات الاقتصادية الفعالة

عوضت الإصلاحات الاقتصادية والأوضاع المالية السليمة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن تأثير الصراعات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط على اقتصاد هذه الدول، حسب ما يقول تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
ورغم الصراعات السياسية المتصاعدة في المنطقة، لم تشهد دول المنطقة أي خفض للتصنيف الائتماني، إذ عزز الدعم الخارجي والإصلاحات والاستقرار الاجتماعي التصنيف الائتماني لهذه الدول.
وشهد متوسط التصنيف الائتماني للمنطقة تحسناً طفيفاً خلال الأشهر الـ12 الماضية على الرغم من انخفاض أسعار النفط والصراع الإقليمي. ولم تشهد دول المنطقة أي تخفيضات في التصنيف الائتماني وهو أطول فترة لها دون تخفيض منذ النصف الأول من عام 2015. تقول وكالة فيتش إن أسعار النفط شهدت استقراراً مفاجئاً في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، بعد أن تلقت دعماً من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لأوبك+، متوقعة أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 70 دولاراً لعام 2025.

نمو اقتصاد السعودية

تصنف وكالة فيتش السعودية عند A+ مستقر، وهو ما يعكس تصنيف المملكة وقوة ميزانياتها المالية والخارجية.وقالت الوكالة إن ميزانية السعودية تحسنت من الاعتماد على النفط، إلا أنها لا تزال تمتلك نقاط ضعف.ومن المتوقع أن تسهم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية العميقة والواسعة النطاق التي تُنفذ في إطار رؤية 2030 في تنويع النشاط الاقتصادي، وإن كان ذلك بتكلفة باهظة على الميزانيات العمومية.وتتوقع فيتش أن ينمو الاقتصاد السعودي 4.5% في عام 2025، على أن يستمر النمو في تصاعد ليسجل 5.2% في 2026.وتضيف أن ميزانية المملكة ستكون هي الوحيدة مع البحرين ضمن دول الخليج الذي من المقرر أن تسجل عجزاً في 2025، إذ من المقرر أن توازن المالية العامة في السعودية بين الإصلاحات التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد.وقبل أيام رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد السعودية خلال 2025 إلى 4% بعد سلسلة من خفض التوقعات تأثراً بانخفاض أسعار النفط وزيادة المعروض.

اقتصاد الإمارات

تصنف وكالة فيتش اقتصاد الإمارات عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس مركزها القوي في صافي الأصول الخارجية ونصيب الفرد المرتفع من الناتج المحلي الإجمالي.وتقول الوكالة إن الميزانية الموحدة للإمارات ستظل تحقق فائضاً حتى عام 2027، وفقاً للافتراضات المتعقلة بأسعار النفط، كما ستكون نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مستقراً بشكل عام عند ما يقارب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2025 إلى 2027.وتتوقع فيتش أن ينمو اقتصاد الإمارات بواقع 5.2% في عام 2025 و5.8% في عام 2026.وفي نهاية الأسبوع الماضي رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات إلى 4.8% في 2025 و5% في عام 2026.

نمو اقتصاد مصر

تصنف وكالة فيتش التصنيف الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة، إذ تقول إن التصنيف يوازن بين اقتصادها الكبير، وإمكانات نمو الاقتصاد المرتفع نسبياً والدعم القوي من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، وفي الوقت نفسه ضعف المالية العامة واحتياجات التمويل الخارجي الكبيرة، وتقلب تدفقات التمويل التجاري، وارتفاع التضخم، والمخاطر الجيوسياسية.وتتوقع فيتش أن ينمو اقتصاد مصر 4.7% في العام المالي 2025-2026، على أن يبلغ 4.9% في العام المالي 2026- 2027.

نمو اقتصاد المغرب

تصنف فيتش اقتصاد المغرب عند BB+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتقول إن التصنيف يعكس سياسات اقتصادية كلية سليمة، ودعماً قوياً من الدائنين الرسميين واحتياطات وسيولة أجنبية مريحة.وتتوقع الوكالة أن يستقر العجز المالي للحكومة المركزية عند 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وأن يبلغ متوسطه 3.1% خلال الفترة من 2026 إلى 2027.وتضيف أن الإيرادات الضريبية ستسقر خلال فترة التوقعات، ما يعكس تأثير الإصلاحات الضريبية الأخيرة التي حسّنت النظام الضريبي وعززت الامتثال في دفع الضرائب.وتتوقع الوكالة أن ينمو اقتصاد المغرب 4.4% في عام 2025 على أن يسجل 3.9% في عامي 2026 و2027.