على هامش احتفالية مجموعة التنسيق العربية (ACG) باليوبيل الذهبي في واشنطن، أكد وليد شملان البحر، المدير العام بالوكالة للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، في مقابلة مع CNN الاقتصادية، أن هذه المناسبة «تجسّد مسيرة التعاون العربي في دعم التنمية عالمياً»، مشيراً إلى أن الكويت كانت من الركائز المؤسسة للمجموعة منذ انطلاقتها.
جذور التعاون العربي
دور الصندوق الكويتي.. من الإقليم إلى العالم
وعن دور الصندوق الكويتي ضمن المجموعة، قال البحر إن الصندوق بدأ نشاطه بتمويل مشاريع في الدول العربية، ثم توسّع خلال السبعينيات إلى آسيا وإفريقيا، ولاحقاً إلى أوروبا الوسطى وأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بعد عام 1990، وأشار إلى أن الصندوق اليوم نفّذ أكثر من ألف مشروع في نحو 108 دول، معظمها في البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والتنمية الاجتماعية.
وأوضح أن فلسفة الصندوق تقوم على «تمويل مشاريع تحقق أثراً طويل الأمد في حياة الناس، وتدعم قدرات الدول النامية على النمو الذاتي»، وأضاف أن الكويت، من خلال صندوقها التنموي، «تمثل صوتاً عربياً فاعلاً في نشر التنمية خارج حدود المنطقة».
أولوية الطاقة المتجددة والأمن الغذائي
وحول مجالات التركيز المستقبلية، أكد البحر أن الطاقة المتجددة تمثّل أحد المحاور الرئيسة التي يحرص الصندوق الكويتي ومجموعة التنسيق العربية على تمويلها، إلى جانب مشاريع الأمن الغذائي والمياه، وقال إن هذا التوجه يأتي «من التزام الصناديق العربية بتمويل المشاريع التي تخدم البيئة وتعزز الاستدامة، لا سيما في الدول الأكثر تأثراً بتغير المناخ».وأضاف أن الصندوق يعمل على استقطاب مشروعات تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي، لضمان تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في المجتمعات الشريكة.
مسيرة تنموية مستمرة
تؤكد تصريحات وليد البحر أن الصندوق الكويتي، منذ تأسيسه قبل أكثر من ستة عقود، ظل رمزاً لريادة العمل التنموي العربي، سواء عبر دعمه المباشر للدول النامية أو من خلال دوره داخل مجموعة التنسيق العربية التي تحتفل اليوم بخمسين عاماً من التعاون.وفي وقت تتجه فيه المجموعة إلى توسيع نطاق شراكاتها العالمية في مجالات المناخ، والتعليم، والطاقة المستدامة، يبقى الصندوق الكويتي أحد أعمدتها التاريخية وأكثرها حضوراً في صياغة مستقبل التنمية العربية المشتركة، مستنداً إلى إرث طويل من الموثوقية، والكفاءة، والالتزام بالتنمية الإنسانية المستدامة.
