شركة هولندية متخصصة في الرقائق تُثير نزاعًا تجاريًا جديدًا بين الولايات المتحدة والصين

تشهد صناعة السيارات العالمية توتراً متصاعداً بسبب نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والصين يتعلق بشركة هولندية صغيرة متخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية تُدعى «نيكسبيريا» Nexperia، والتي تُعد مكونات أساسية لإنتاج السيارات.

نزاع مستمر لأشهر

ثم في أكتوبر تشرين الأول 2025، حظرت وزارة التجارة الصينية صادرات بعض المكونات والقطع النهائية من نيكسبيريا الصين ومقاوليها الفرعيين، ما دفع الحكومة الهولندية للتدخل وإدارة الشركة.
تسببت هذه التوترات في مخاوف من توقف مصانع السيارات، إذ إن نقص هذه الرقائق قد يؤدي إلى تعطل إنتاج السيارات بالكامل، مع صعوبة إيجاد بدائل سريعة. وأشار الخبراء إلى أن نقص الرقائق بعد جائحة كورونا تسبب سابقاً في إغلاق مصانع مؤقتاً وانخفاض كبير في إنتاج السيارات الجديدة لأكثر من عام، ما أسهم في ارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة.

نيكسبيريا وصناعة السيارات

تمتلك نيكسبيريا أكثر من 6000 منتج مؤهل للاستخدام في السيارات، وتورد نحو 110 مليارات قطعة سنوياً، ويعمل لديها 12500 موظف في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، وأكدت الشركة أنها تعمل على خطط استمرارية الأعمال وتثق في إيجاد حل قريب.لكن جمعيات صانعي السيارات أبدت قلقها من التأثير المحتمل على الإنتاج، وقال جون بوزيلا، الرئيس التنفيذي لـتحالف الابتكار في صناعة السيارات «إذا لم تستأنف شحنات رقائق السيارات سريعاً، ستتعطل صناعة السيارات في الولايات المتحدة ودول أخرى، مع تأثير ممتد على الصناعات الأخرى». وأكدت سيغريد دي فريز من رابطة مصنّعي السيارات الأوروبية أن استبدال إمدادات نيكسبيريا سيستغرق شهوراً، بينما المخزون الحالي يكفي لبضعة أسابيع فقط.ويُذكر أن نيكسبيريا تنتج نحو 40% من رقائق السيارات في فئة الترانزستورات والثنائيات، ومع ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، تواجه شركات السيارات تكاليف إضافية، إذ تجاوز متوسط سعر السيارات الجديدة في الولايات المتحدة 50 ألف دولار لأول مرة، وفق تقديرات كيلي بلو بوك.(كريس إيزيدور، CNN)