ألمانيا تستعيد لليونان قطعة أثرية مسروقة بعد 50 عامًا.

أعلنت وزارة الثقافة اليونانية عن استعادة قطعة أثرية ثمينة سرقتها امرأة ألمانية قبل أكثر من 50 عاما من موقع أولمبيا الأثري، وهذه القطعة رأس عمود من الحجر الجيري يبلغ ارتفاعه نحو 24 سنتيمترا وعرضه 33.5 سنتيمترا.

وقد جرت مراسم التسليم لهذه القطعة وهي جزء من تاج عمود أيوني، في 10 أكتوبر 2025، بمركز مؤتمرات أولمبيا القديمة، بعد أن أُعيدت من مدينة مونستر الألمانية.

ووفقا لبيان الوزارة، فإن الرأس الأثري يعود إلى مبنى ليونيدايون في أولمبيا، وكان قد أزيل بطريقة غير قانونية خلال ستينيات القرن الماضي، قبل أن يعود اليوم إلى موطنه الأصلي بعد عقود من الفقدان.

وأوضحت وزارة الثقافة اليونانية أن المرأة الألمانية قررت إعادة القطعة الأثرية “بدافع من موجة إعادة آثار مهمة مؤخرا من جامعة مونستر إلى بلدانها الأصلية” مشيرة إلى أنها سلمتها بالفعل إلى الجامعة التي قامت بدورها بتنسيق عملية الإرجاع إلى اليونان وأولمبيا القديمة.

وقد أشادت الوزارة بما وصفته بـ”حساسية المرأة وشجاعتها في اتخاذ هذا القرار الأخلاقي”.

وأوضحت أن القطعة الأثرية كانت قد أزيلت من موقع ليونيدايون، وهو مبنى ضيافة فخم يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وكان يستخدم لاستقبال الزوّار في مجمع أولمبيا.

وأضافت أن رأس العمود “يتشابه من الناحية الأسلوبية مع رؤوس الأعمدة الأيونية الأخرى المكتشفة في الموقع نفسه” مما يؤكد أصالته وأهميته التاريخية.

يذكر أن جامعة مونستر كانت قد أعادت عام 2019 كأس نبيذ بمقبضين يعود لأحد أبطال الألعاب الأولمبية الحديثة الأولى في أثينا عام 1896، كما أعادت عام 2024 رأسا رخاميا لشخص من العصر الروماني عُثر عليه في مقبرة بمدينة سالونيك، في إطار جهودها المستمرة لإرجاع القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي.

ومن جانبه قال جيورجيوس ديداسكالو أحد كبار مسؤولي وزارة الثقافة اليونانية إن “هذا العمل يثبت أن الثقافة والتاريخ لا يعرفان حدودا، بل يقومان على التعاون والمسؤولية والاحترام المتبادل” مؤكدا أن استعادة القطعة تمثل نموذجا يحتذى به في رد الموروثات الثقافية إلى أوطانها الأصلية.