الولايات المتحدة والصين تعبران عن التزامهما بجهود معالجة قضايا الديون العالمية

ينضم مسؤولون كبار من الولايات المتحدة والصين إلى اجتماع المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية يوم الأربعاء، وسيتصدر النقاش غياب الشفافية بشأن القروض المصرفية التي عقدت جهود إعادة هيكلة ديون الدول النامية.
وأضافت: حقيقة أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سيكون حاضراً غداً، والصين أيضاً، وآخرون، دليل على استمرار التزامهم بهذا الحوار.

دعوة إلى مزيد من الشفافية

أكدت بازارباشي أوغلو أن الشفافية تُعدّ قضية مشتركة، خصوصاً في ما يتعلق بحجم الديون غير المرتبطة بالسندات. وقالت: يرغب الجميع في رؤية قدر أكبر من الشفافية في ما يتعلق بالديون، وهم يدعمون تماماً هذا الجهد لنشر البيانات من جانب المدينين. وأوضحت أن الديون غير المرتبطة بالسندات تمثل الحلقة الأضعف حالياً، مشيرة إلى أن بعض الدول التي أنهت عمليات إعادة الهيكلة ما زالت تواجه تعرضاً مصرفياً أو التزامات أخرى تمنع وكالات التصنيف الائتماني من رفع تصنيفاتها أو إخراجها من حالة التعثر. وأضافت أن هذه خطوة حاسمة لضمان قدرة الدول على الوصول إلى تمويل منخفض التكلفة، وهذا ما نركز عليه الآن. وذكرت أن ورقة حديثة لصندوق النقد الدولي تناولت التحديات التي تواجه دولاً مثل غانا وسريلانكا وزامبيا وسورينام، والتي أنهت بالفعل عمليات إعادة هيكلة ديونها، لكنها لا تزال تتفاوض مع الدائنين المصرفيين، ما يؤخر تحسين تصنيفاتها الائتمانية.كما أشارت إلى أن مجموعة العشرين، التي أطلقت الإطار المشترك لإعادة هيكلة الديون خلال جائحة كوفيد-19، من المتوقع أن تصدر بياناً بشأن قضايا الديون في وقت لاحق هذا الأسبوع، وفقاً لمسؤولين ونشطاء من دول المجموعة.

الديون العالمية عند مستويات قياسية

يأتي الاجتماع في وقت بلغ فيه الدين العالمي مستويات قياسية، رغم أن العديد من الأسواق الناشئة تمكنت من خفض نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، لكنها ما زالت تواجه عبئاً ثقيلاً لخدمة الديون، وسط تراجع قدرتها على دخول أسواق رأس المال التي تهيمن عليها الاقتصادات المتقدمة.ويقول خبراء ومستثمرون إن تكاليف الاقتراض المرتفعة في الأسواق الدولية دفعت العديد من الحكومات إلى اللجوء إلى قروض بشروط غير معلنة، ما يزيد من تعقيد عمليات إعادة الهيكلة لاحقاً. وقال خوسيه فينالز، الرئيس السابق لمجموعة ستاندرد تشارترد وأحد ممثلي القطاع الخاص في المائدة المستديرة إلى جانب بلاك روك، إن الشفافية أصبحت ضرورة ملحة، موضحاً أن «غيابها يعقد بشدة عمليات إعادة الهيكلة، وهناك حاجة لتحقيق تقدم أكبر في هذا المجال».

الحاجة إلى تسريع إصلاحات هيكلة القروض

وأشار فينالز إلى أن القروض المصرفية تفتقر إلى آليات التنسيق الموجودة عادة في السندات مثل بنود العمل الجماعي، والتي تسمح لغالبية حملة السندات بفرض اتفاق جديد على الأقلية الرافضة.وقال إنه عندما نتحدث عن القروض المصرفية، لا توجد لدينا مثل هذه الآليات، لذلك تصبح الأمور أكثر تعقيداً بكثير، داعياً إلى تسريع النقاشات حول هذا الملف خلال الأشهر المقبلة.كما أشار إلى مجموعات عمل مثل التحالف اللندني من أجل الديون السيادية المستدامة، الذي أُطلق في يونيو الماضي بدعم من الحكومة البريطانية، والهادف إلى جعل عقود الديون أكثر وضوحاً وشفافية، وتحسين كيفية تضمين البنود المتعلقة بالكوارث الطبيعية ضمن العقود، ومعالجة الإشكاليات في آليات الإقراض الجماعي.وأوضح أن إنجلترا ونيويورك تعدان المركزين القانونيين الرئيسيين لمعظم عقود السندات والقروض الدولية الخاصة بالأسواق الناشئة. (رويترز)