بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام الوضع في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، في وقت يزور وفد أمني سوري لبنان لبحث ملفات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وقضية الموقوفين ولتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
فقد عـــرض عـــون مع سلام، أمس الجمعة، الأوضاع العامة في البــلاد، ولاسيمــا الوضــع في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، كما تطرق البحث إلى التطورات الإقليمية بعد مؤتمر شرم الشيخ، والتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وانتقل سلام من القصر الجمهوري إلى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وفي هذا الإطار رأى عون أن العدوان الإسرائيلي المتكرّر يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنى الإنتاجيّة وعرقلة التعافي الاقتصادي واستهداف الاستقرار الوطني تحت ذرائع أمنية زائفة، مطالباً في بيان بعد الاعتداءات مساء الخميس بموقف دولي يضع حداً لممارسات إسرائيل التي تستخدم القوة خارج أي إطار شرعي أو تفويض دولي.
وتجاوز التصعيد الأمني الإسرائيلي ليل الخميس الجنوب إلى البقاع في غربي بعلبك، وجاء من باب الضغط على لبنان للتسليم بالشروط الإسرائيلية بدءاً من نزع سلاح «حزب الله» والذهاب إلى ترتيبات أمنية واتفاق سياسي عبر التفاوض المباشر وصولاً إلى التطبيع، وكرد على موقف عون الذي أبدى فيه استعداد لبنان للتفاوض غير المباشر على غرار التفاوض بشأن الحدود البحرية عام 2022، رافضاً فكرة التفاوض المباشر بعدما تلقى رسالة أمريكية بهذا الخصوص، كما كشفت مصادر مواكبة.
وتواصلت الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، حيث توغلت قوة إسرائيلية، فجر أمس الجمعة، باتجاه منطقة السلطانة عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يارون، وعمدت إلى نسف منزل. وألقت مسيّرة قنبلة صوتية، في اتجاه منطقة قطعة الزيتونة في بلدة بليدا في قضاء مرجعيون، دون وقوع إصابات.كما أطلقت قوات إسرائيلية الرصاص بشكل مكثف من تلة القرن في أطراف كفرشوبا بعد أن كانت قد أطلقت قذيفتين باتجاه جبل السدانة.
وحلّقت مسيّرة على علو منخفض فوق مدينة صور وقرى وبلدات القضاء. كما حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق السلسلتين الشرقية والغربية والبقاع الأوسط وصولاً إلى بعلبك ومقنة ويونين في البقاع الشمالي.
وشهـــد ليـــل أمس الأول تصعيداً إسرائيلياً عنيفاً، حيث طالت الغارات مناطق عديدة في الجنوب وصولاً إلى غربي بعلبـــك، وأدت إلى دمـــار كبيـــر وسقــوط قتيــل وسبعة جرحى.
وسجلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي المنطقة الصناعية الواقعة في وادي بصفور إلى الطرف الغربي لمعتقل أنصار سابقاً والتابعة عقارياً لبلدة سيناي، بأكثر من 12 غارة جوية عنيفة ملقياً عشرات الصواريخ الثقيلة والتي استهدفت منشآت شركة المجابل العاملية والشركة الوطنية للكسارات، وتضمان معامل لإنتاج الزفت ومجابل باطون وخزانات للوقود المتنوع ومباني إدارة وسكناً، وتحولت جميعها إلى أنقاض وركام متفحم فضلاً عن تدمير عشرات الآليات الثقيلة والمتنوعة والمخصصة للأشغال والحفريات.
وأدى العدوان الجوي إلى إصابة 5 عمال كانوا يبيتون في أحد مباني الحراسة، وهم 3 سوريين ولبنانيان اثنان.
رحب مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، بجهود الحكومة اللبنانية والتزاماتها بممارسة سيادتها على كامل أراضيها، من خلال الجيش اللبناني، وبعدم الاعتراف بأي سلطة سوى سلطة الحكومة. وحث أعضاء مجلس الأمن في بيان رسمي، المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للجيش اللبناني لضمان انتشاره الفعال والمستدام جنوب نهر الليطاني. ورحب البيان باستعداد الحكومة اللبنانية لترسيم حدودها مع سوريا وترسيمها، وبجهودها لمنع التهريب.
