يعمل المغرب على تعديل موازنته المقبلة لإعطاء الأولوية للإنفاق على الصحة والتعليم، إضافة إلى تخصيص أموال إضافية للحد من التفاوتات الفئوية والاجتماعية.
واندلعت احتجاجات بقيادة الشبان في أنحاء المملكة في الأسابيع الماضية ما كشف عن غضب عميق بشأن الفقر ومستوى الخدمات العامة في وقت تضخ فيه البلاد استثمارات في مشاريع البنية التحتية الطموحة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقالت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية نادية فتاح العلوي لرويترز «ما سمعناه من احتجاجات الشبان هو أنهم يُطالبون بتعليم وصحة أفضل».أضافت أن الحكومة تنفق أقل بقليل من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على مجالي الصحة والتعليم. لكن هناك مجالاً في الموازنة لإعادة ترتيب أولويات المشاريع القادمة، مثل تطوير المستشفيات المحلية وتشغيلها حتى لا يضطر المواطنون إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.
وقالت «سنعيد تخصيص الأموال لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل وسريعة، لأن الناس لا يمكنهم انتظار حدوث الإصلاح»، مضيفة أنه لن يتسنى تقديم تفاصيل دقيقة حتى تُعرض الموازنة على البرلمان.
وقالت العلوي إن الموازنة ستتضمن أيضاً تدابير لدعم مسعى الملك محمد السادس للحد من التفاوتات من خلال إيلاء اهتمام أكبر بالمناطق الجبلية والواحات.
من جهة أخرى، قضت محكمة مغربية بسجن شاب عاماً نافذاً أوقف بعد تظاهرة لحركة «جيل زد 212»، وفق ما أفاد دفاعه أمس الجمعة، في أول حكم من نوعه يعلن منذ انطلاق تظاهرات هذه الحركة.
حوكم الشاب الذي أوقف في 30 سبتمبر/أيلول بالدار البيضاء، بتهمة «إهانة الضابطة القضائية عبر الإدلاء ببيانات كاذبة» والتي تصل عقوبتها حتى السجن عاماً، و«المشاركة في تظاهرة غير مرخصة» التي يعاقب عليها بالسجن شهراً إلى ثلاثة أشهر،
من جهته، نقل موقع هسبريس الإخباري عن عضو آخر في هيئة الدفاع المحامي محمد لخضر قوله إن المتهم «لم يدل بأي معلومات كاذبة للشرطة».
بعد توقف لعدة أيام تستعد الحركة للتظاهر في عدة مدن اليوم السبت من أجل المطالبة بتحسين خدمات الصحة والتعليم.(وكالات)
