أكد عمر كامل، المدير العام لشركة مايكروسوفت في الإمارات، في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية، أن معرض جيتكس يمثل منصة استراتيجية مهمة لعرض أحدث ما توصلت إليه الشركة في مجالات التكنولوجيا.وأشار إلى أن التركيز هذا العام ينصبّ على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يتيحون للإنسان قدرات جديدة لتحليل البيانات وحل المشكلات المعقدة واتخاذ القرارات بسرعة ودقة.
وأوضح كامل أن مايكروسوفت تشارك هذا العام إلى جانب 37 شريكاً من شركائها في الأعمال الذين طوروا حلولاً متقدمة تعتمد على منصة الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت، وذلك بالتعاون مع دولة الإمارات التي أصبحت نموذجاً ملهماً في رؤيتها واستراتيجيتها نحو تبني الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الشراكات والاستثمارات التي قادتها الإمارات خلال السنوات الماضية أسهمت في بناء بنية تحتية قوية تمكّن الشركات من تطوير حلول رقمية متقدمة تُستخدم محلياً وتنافس عالمياً.
وبيّن أن مايكروسوفت تسعى من خلال شراكتها مع حكومة الإمارات إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي لتطوير الذكاء الاصطناعي وليس مجرد مستهلك له، فاليوم تنطلق من الإمارات حلول ذكية تُستخدم في مختلف أنحاء العالم، ما يرسخ دورها الريادي في هذا المجال، كما شدد على أهمية مبدأ “الذكاء الاصطناعي المسؤول” الذي تتبناه مايكروسوفت، مشيراً إلى مبادرة “AI for Good Lab” التي أطلقتها الشركة بالتعاون مع حكومة الإمارات، والتي تهدف إلى تطوير تقنيات تراعي القيم الإنسانية وتخدم التنمية المستدامة.وأضاف كامل أن الاستدامة تمثل عنصراً أساسياً في استراتيجية مايكروسوفت العالمية، مؤكداً التزام الشركة بتحقيق أهدافها البيئية بحلول عام 2030. وقال إن مايكروسوفت تسير بخطى أسرع من المتوقع نحو تحقيق هذا الهدف، بفضل الحلول المبتكرة التي تجمع بين تطوير البنية التحتية والتقنيات الصديقة للبيئة. وأوضح أن هذه الرؤية تتكامل مع جهود الإمارات في مجالات الطاقة والمياه والتدريب، حيث يجري تطوير حلول توازن بين التوسع التكنولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية.واختتم كامل حديثه بالتأكيد على أن تجربة الشراكة بين مايكروسوفت ودولة الإمارات تمثل نموذجاً ملهماً في بناء منظومة رقمية متكاملة تشمل جميع القطاعات، من الشركات الناشئة إلى المؤسسات الحكومية الكبرى، وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم حاضرة في مجالات الصحة والخدمات الحكومية والبنوك والطاقة، مؤكداً أن الإمارات لم تعد فقط مركزاً لتبني التكنولوجيا، بل أصبحت مصدّراً لحلول الذكاء الاصطناعي التي تنطلق منها إلى العالم.
