أظهر مشروع الموازنة الإيطالية المقدم إلى السلطات الأوروبية للموافقة، أن الحكومة الإيطالية تخطط لجمع أكثر من 11 مليار يورو (12.8 مليار دولار) من البنوك وشركات التأمين خلال الفترة من 2026 إلى 2028، بهدف دعم أوضاع المالية العامة للدولة.
توتر بين الحكومة والقطاع المالي
ومن المتوقع أن يتم الكشف الكامل عن تفاصيل الموازنة بعد اجتماع مجلس الوزراء المقرر عقده يوم الجمعة.
البنوك تحقق أرباحاً فلكية وفق الحكومة
قال وزير الاقتصاد جيانكارلو جورجيتي، المنتمي إلى حزب الرابطة، إن القطاع المالي الإيطالي حقق أرباحاً فلكية خلال السنوات الخمس الماضية، ويجب عليه الآن أن يسهم في دعم مالية الدولة.وأشار اتحاد البنوك الإيطالية إلى أن المصارف مستعدة لدعم الدولة من خلال تمديد تجميد الأصول الضريبية المؤجلة، وهو إجراء فُرض العام الماضي ويوفر سيولة قصيرة الأجل للحكومة عبر تعزيز مؤقت للإيرادات الضريبية، لكنه يختلف عن الضريبة الدائمة التي يتضمنها مشروع الموازنة الحالي.
خلاف داخل الائتلاف الحاكم بشأن الضرائب على البنوك
في المقابل، عارض حزب فورتسا إيطاليا، أحد شركاء الائتلاف، أي شكل من أشكال الضرائب المفروضة قسراً على أرباح البنوك، مؤكداً أنه لن يدعم مثل هذه الخطوة.وكانت إيطاليا قد حاولت في عام 2023 فرض ضريبة 40% على أرباح البنوك الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة، إلا أن الخطوة أدت إلى موجة بيع واسعة في أسهم البنوك الإيطالية، ما دفع الحكومة إلى تخفيف الإجراء بشكل كبير لاحقاً.
خفض ضريبة الدخل وزيادة الإنفاق الدفاعي
يتضمن مشروع الموازنة أيضاً إجراءات توسعية وخفضاً ضريبياً بنحو 18 مليار يورو سنوياً حتى عام 2028، سيتم تمويلها من خلال إيرادات إضافية وتخفيضات في بنود أخرى من الإنفاق العام.وتشمل الخطة خفض ضريبة الدخل الرئيسية بتكلفة تقدر بـ8.5 مليار يورو حتى عام 2028، عبر خفض الشريحة الثانية من 35% إلى 33%، إضافة إلى تجميد مؤقت لزيادة سن التقاعد لمدة ثلاثة أشهر للعمال في المهن الشاقة.كما نص المشروع على زيادة الإنفاق الدفاعي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2028، تماشياً مع التعهدات التي التزمت بها إيطاليا ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) وشركائها الأوروبيين، مع خفض العجز المالي إلى 2.8% من الناتج المحلي في عام 2026 مقارنة بتقديرات تبلغ نحو 3% خلال العام الجاري.(رويترز)
