تشهد العديد من أسهم الطاقة «غير الأحفورية» المُدرجة في الولايات المتحدة انتعاشاً ملحوظاً، متفوقة بسهولة على معظم شركات الطاقة الكبرى العريقة، رغم سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهادفة إلى الابتعاد عن الطاقة النظيفة منذ عودته إلى منصبه، وشعاره الشهير «الحفر يا عزيزي.. الحفر».
وعود نووية
من بين مجموعة شركات الطاقة التي شهدت ارتفاعاً في أسعار أسهمها، تبرز شركتان مرتبطتان بقطاع الطاقة النووية الأميركي بشكل بارز، سينتروس للطاقة وأوكلو.
ارتفع سعر سهم شركة سينتروس بأكثر من 550% حتى الآن في عام 2025، ويعود ذلك بشكل كبير إلى دعم إدارة ترامب لتسريع تطوير المفاعلات النووية.كانت سينتروس أول شركة أميركية تحصل على ترخيص لإنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب عالي التحليل، وهو وقود أساسي للجيل القادم من المفاعلات النووية.وارتفع سعر سهم أوكلو بأكثر من 700% منذ بداية العام، واستفادت الشركة من التوقعات الإيجابية لمفاعلاتها الصغيرة التي تسوقها لمراكز البيانات كمصدر للطاقة المستقرة.مع ذلك تواجه الشركتان تحدي تحويل المبيعات المحتملة إلى إيرادات مجزية، ولا تزال فترات التطوير الطويلة للمفاعلات النووية الجديدة تُمثل نقطة تحدٍ للشركات التي تحتاج إلى مزيد من الطاقة فوراً، فإذا وجد مطورو مراكز البيانات طرقاً أسرع لتلبية احتياجاتهم من الطاقة، فقد تتقلص طلبات شراء مفاعلات سينتروس وأوكلو.
المواد النادرة
شهدت أسعار أسهم شركتي إنتاج المواد الأميركيتين، يو إس أنتيموني كورب، وأميركان ريسورسز كورب، ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات بحلول عام 2025.تتخصص شركة يو إس أنتيموني كورب في إنتاج الأنتيمون المستخدم على نطاق واسع في أنظمة تخزين طاقة البطاريات، بينما تركز شركة أميركان ريسورسز كورب على تنقية المعادن النادرة لإنتاج المغناطيسات والبطاريات والمنتجات المقاومة للحرارة.ارتفعت أسهم أنتيموني بنحو 690% منذ بداية العام، بينما ارتفعت أسهم أميركان ريسورسز بنحو 390% خلال الفترة نفسها.تلقت كلتا الشركتين دعماً من الحكومة الأميركية كموردين للمواد الحيوية، كما ستستفيدان من الطلب المتزايد من العملاء الذين يحتاجون إلى موردين غير صينيين لهذه المواد.لكن نظراً لهيمنة الصين على إنتاج وتوريد هذه المواد، ستواجه الشركتان صعوبة في تنمية أعمالهما خارج الولايات المتحدة.
المستقبل
تشمل أسهم الطاقة النظيفة الأميركية البارزة الأخرى هذا العام شركة بلوم إنيرجي، التي تُصنع الخلايا القادرة على توليد الكهرباء مباشرةً في مواقع الأعمال، بينما تقوم شركة سوليد باور بتصنيع البطاريات الصلبة للسيارات الكهربائية وشبكات تخزين الطاقة.ارتفعت أسهم بلوم بأكثر من 400% منذ بداية العام، ويعود ذلك جزئياً إلى اتفاقية مع مؤسسة بروكفيلد لإدارة الأصول، تنص على أن تصبح بلوم مزود الطاقة الرئيسي في مراكز الذكاء الاصطناعي التابعة لبروكفيلد.وارتفعت أسهم سوليد باور بنحو 275%، وبالنظر إلى توقعات الطلب المتفائلة على البطاريات، تبدو الشركة مهيأة لنمو إضافي في المبيعات على المديين القريب والمتوسط.مع ذلك تواجه كلتا الشركتين منافسة شديدة من منافسين يقدمون قدرات مماثلة، وستتأثران سلباً بأي تباطؤ محتمل في وتيرة بناء أنظمة تخزين الطاقة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.ومن بين الشركات التي حققت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار أسهمها حتى الآن في عام 2025، شركة سولار إيدج تكنولوجيز، التي تُصنع عاكسات تُحسن تدفق الطاقة من الألواح الشمسية، وقد ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 200% تقريباً منذ بداية العام.(رويترز)
