روسيا تواصل توسيع دورها في أسواق الطاقة على الرغم من القيود الغربية

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تظل لاعباً محورياً في سوق الطاقة العالمي رغم العقوبات والقيود المفروضة عليها. كما أشار إلى أن روسيا تواصل إنتاج نحو 510 ملايين طن من النفط سنوياً، أي ما يعادل 10% من الإنتاج العالمي، مع خفض طوعي بنسبة 1% ضمن اتفاق «أوبك بلس».

النفط الروسي يُعيد رسم خريطته التصديرية

أوضح بوتين أن الشركات الروسية نجحت في تجاوز تداعيات انسحاب الأسواق الأوروبية من شراء النفط الروسي، إذ تمكنت من إيجاد أسواق بديلة وتوسيع شبكة الإمدادات والدفع في اتجاهات جديدة، مؤكداً أن «قطاع النفط الروسي يعمل بثبات ويخطط للمستقبل».
ويعتبر هذا الطلب مدفوعاً بنمو قطاع البتروكيماويات وتراجع خطط بعض الدول للتخلي عن محركات الاحتراق الداخلي. وأضاف أن «العالم لا يزال بحاجة إلى النفط، والطلب سيستمر في الارتفاع».

«أوبك بلس» وضبط السوق العالمية

شدّد بوتين على أن التعاون بين روسيا وشركائها في «أوبك بلس» مستمر لضمان توازن السوق وتحقيق مصالح المنتجين والمستهلكين معاً. وأشار إلى أن استقرار الأسعار هو العامل الأهم لتشجيع الاستثمار وضمان نمو اقتصادي عالمي متوقّع ومستدام.وتناول الرئيس الروسي ملف الغاز قائلاً إن قرار بعض الدول الأوروبية وقف استيراد الغاز الروسي وتفجير خطوط «نورد ستريم» أحدث صدمة مؤقتة في الصادرات، لكنها بدأت تتعافى تدريجياً، موضحاً أن موسكو وجّهت صادراتها نحو «أسواق أكثر التزاماً ومسؤولية» مثل آسيا والدول التي «تتعامل بعقلانية وفقاً لمصالحها الوطنية».

الفحم يحتفظ بمكانته.. وآسيا تقود الطلب

وعلى الرغم من التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، أكد بوتين أن الفحم لا يزال يشكّل جزءاً مهماً من مزيج الطاقة العالمي، مع انخفاض الطلب في الأسواق الغربية وارتفاعه في آسيا. وأشار إلى أن موسكو تدعم منتجي الفحم المحليين في مواجهة انخفاض الأسعار من خلال إعادة هيكلة القروض ودعم العمالة، متوقعاً أن يبقى هذا القطاع مهماً لعقود مقبلة.

الطاقة النووية.. ذراع روسيا التقنية العالمية

وفي ما يخص الطاقة النووية، أوضح بوتين أن «روساتوم»، الشركة الروسية الرائدة، تُهيّمن على نحو 90% من سوق بناء المفاعلات النووية العالمية، مع 110 وحدات طاقة نووية تم تشييدها بتقنيات روسية حول العالم.وأضاف أن روسيا تبني حالياً محطات نووية في مصر وبنغلاديش وتركيا، وتسعى لتعزيز تعاونها النووي مع دول الجنوب العالمي ضمن إطار مجموعة «بريكس».