خفّض البنك «المركزي الروسي»، اليوم السبت، سعر صرف الروبل الرسمي أمام الدولار الأميركي والعملات الرئيسية، حيث تراجع سعر الروبل أمام العملة الخضراء بواقع 89 كوبيكاً أمام الدولار، ليسجل الدولار الأميركي مستويات 81.9 روبل.
فيما نزل سعر الروبل مقابل اليورو بمقدار 71 كوبيكاً، ليبلغ اليورو مستويات 96.05 روبل.
وانخفض سعر صرف الروبل الروسي أمام اليوان الصيني بقيمة 8 كوبيكات عند مستوى 11.41 روبل.
تباطؤ النمو الاقتصادي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، إن روسيا تتعمد إبطاء نموها الاقتصادي من أجل كبح التضخم، وإن ثاني أكبر مُصدر للنفط في العالم بعيد كل البعد عن الركود.
وأضاف بوتين، في اجتماع نقله التلفزيون مع كبار النواب، «أنه إجراء متعمد.. إنه تباطؤ في النمو مقابل كبح التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء أكثر من 25 ألف عقوبة مختلفة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا منذ عام 2022 وضم شبه جزيرة القرم عام 2014، في محاولة لإغراق الاقتصاد الروسي وتقويض الدعم لبوتين.
ورغم العقوبات، سجل الاقتصاد الروسي نمواً 4.1% في عام 2023، و4.3% في عام 2024، أي بوتيرة أسرع كثيراً من دول مجموعة «السبع»، لكنه يتباطأ حالياً بشكل حاد تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة.
يتحدث عبر الهاتف أمام مكتب لصرف العملات في العاصمة الروسية موسكو يوم 9 مارس 2020 المصدر: (أ ف ب)
أسعار الفائدة
خفّض البنك المركزي الروسي، الشهر الماضي، سعر الفائدة الرئيس بمقدار نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 17%، ليواصل المركزي الروسي الحفاظ على مستوى تشديد السياسة النقدية من أجل إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف بحلول عام 2026.
وتدعم هذه الخطوة الاقتصاد الروسي في الوقت الذي يتباطأ فيه نموه مع ارتفاع عجز الميزانية نتيجة الإنفاق على الحرب في أوكرانيا.
وأشار البنك في بيان إلى أن التضخم انخفض قليلاً في يوليو وأغسطس الماضيين، لكنه لا يزال مرتفعاً عند 8.2%.
ومع ذلك، حذر البنك من أن توقعات التضخم لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة، مضيفاً أنها عموماً لا تزال مرتفعة. وهذا قد يعوق تباطؤاً مستداماً في التضخم.
تباطأ النمو على أساس سنوي إلى 1.1% في الربع الثاني، من 1.4% في الربع الأول، ومن 4.5% في نهاية العام الماضي.
مع ذلك، وعلى أساس ربع سنوي بلغ معدل النمو في الربع الثاني 0.6%، ما يشير إلى أن الاقتصاد فقد مزيداً من زخمه في الأشهر الأخيرة.
