الدولار يسجل مكاسب أسبوعية ثانية بفضل قوة الاقتصاد الأمريكي

تراجع الدولار بشكل طفيف الجمعة، لكنه ظل في طريقه لتسجيل ثاني أسبوع من المكاسب أمام العملات الرئيسية، مع استمرار صدور بيانات تعكس صلابة الاقتصاد الأميركي، وهو ما قد يعقّد جهود «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة.

انخفض الدولار 0.18% إلى 149.52 ين ياباني، لكنه بقي قريباً من أعلى مستوياته منذ مطلع أغسطس، متجهاً نحو خامس أسبوع من المكاسب المتتالية. في المقابل، صعد اليورو 0.27% إلى 1.1698 دولار، لكنه يتجه لإنهاء الأسبوع على تراجع، ليكسر سلسلة مكاسب دامت ثلاثة أسابيع. أما أمام الفرنك السويسري، فتراجع الدولار 0.19% إلى 0.789 فرنك، لكنه ظل في مسار صعودي لينهي ستة أسابيع من الخسائر.

بيانات قوية تقلص رهانات خفض الفائدة

أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع 0.6% في أغسطس، متجاوزاً توقعات بلغت 0.5%. كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المفضل لدى «الفيدرالي» لقياس التضخم، بنسبة 0.3% على أساس شهري، متماشياً مع التقديرات.

ويرى جون فيليس، استراتيجي العملات الكلي في «بي إن واي» بنيويورك، أن «البيانات الاقتصادية الأقوى أضعفت توقعات خفض الفائدة، ما قلّص الفارق في أسعار الفائدة مع بقية الاقتصادات ودفع الدولار للصعود». وأضاف أن ارتباط حركة الدولار سيبقى وثيقاً بتوقعات الفيدرالي على المدى القصير.

مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، تراجع 0.3% إلى 98.28، لكنه ظل متجهاً لتسجيل مكاسب أسبوعية ثانية. كما انخفض العائد على السندات الأميركية لأجل عامين، الحساسة لتوقعات الفائدة، بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.647%.

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، إن المخاطر على صعيد البطالة أو التضخم تبقى محدودة، ما يسمح للفيدرالي بموازنة أهدافه وهو يناقش مزيداً من التخفيضات. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» إلى أن المتعاملين يسعّرون احتمالاً يبلغ 85.5% لخفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، انخفاضاً من نحو 92% قبل أسبوع.

يأتي ذلك بعد أن أظهرت بيانات الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي  نما بمعدل سنوي 3.8% في الربع الثاني، بعد مراجعة بالرفع، متجاوزاً التوقعات.