تُعد الطاقة النووية إحدى أعمدة منظومة الكهرباء العالمية وأكبر مصادر الطاقة منخفضة الكربون الموثوقة، إذ تُولّد ما يقارب 10% من إجمالي الكهرباء في العالم، وتزوّد ملايين البشر بطاقة أساسية مستقرة.
وفي عام 2024 وحده، أنتجت محطات الطاقة النووية حول العالم 2818 تيراواط/ساعة من الكهرباء، بحسب بيانات المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية الصادرة عن معهد الطاقة.
هذه الأرقام تأتي ضمن تصور أعدته شركة Visual Capitalist برعاية صناديق Tema ETFs في إطار أسبوع الجهد الكهربي، لتسليط الضوء على أكبر منتجي الطاقة النووية عالمياً، وأحدث اتجاهات القطاع.
الولايات المتحدة تتصدر
ما زالت الولايات المتحدة تتربع على عرش إنتاج الكهرباء النووية عالمياً، إذ تُولّد ما يقرب من 30% من الطاقة النووية في العالم، أي ما يعادل إنتاج الدولتين التاليتين معاً، وعلى الرغم من عدم تشغيل مفاعلات جديدة واسعة النطاق منذ عقود، إلا أن كفاءة التشغيل العالية وتمديد عمر المحطات القائمة حافظاً على استقرار إنتاجها.
كما حققت الصين قفزة كبيرة لتصبح ثاني أكبر منتج للطاقة النووية عالمياً، بفضل توسعها المستمر في بناء وتشغيل المحطات النووية، مع وجود العديد من الوحدات الجديدة قيد الإنشاء لتعزيز مكانتها.
مفاعل من محطة تيانوان للطاقة النووية في الصين المصدر: رويترز
في فرنسا، ما يزيد على 60% من الكهرباء يأتي من الطاقة النووية، وسجلت البلاد أكبر نمو سنوي بين أكبر خمس دول منتجة في عام 2024 بزيادة بلغت 12.2%، وهو ما يعكس قوة قطاعها النووي ومتانته.
وفي روسيا التي تعد رابع أكبر منتج للطاقة النووية، شهدت انخفاضاً طفيفاً في الإنتاج (-1.0%) خلال 2024، كما سجلت كندا وإسبانيا وفنلندا تراجعات طفيفة تعود غالبًا لانقطاعات مجدولة أو تعديلات في الأحمال.
بينما برزت الهند كأسرع الدول نمواً في إنتاج الطاقة النووية، مسجلة زيادة تتجاوز 13% مقارنة بعام 2023، الأمر الذي يعكس استراتيجيتها الطموحة لتوسيع بنيتها التحتية النووية.
آفاق جديدة
حتى عام 2025، يضم العالم 416 مفاعلاً نووياً عاملاً، أكثر من ثلثيها يزيد عمره على 30 عاماً، رغم أن العمر التصميمي للمفاعلات يتراوح بين 40 و50 عاماً ويمكن تمديده مع أعمال التحديث والصيانة.
ورغم تقدّم الأسطول النووي في العمر، شهد العقد الماضي دخول أكثر من 60 مفاعلاً جديداً إلى الخدمة، فيما يجري حالياً بناء نحو 70 مفاعلاً في 15 دولة.
وتُبشّر هذه المشاريع بمرحلة جديدة للطاقة النووية عالمياً، مع توقعات بزيادة مساهمتها في تحقيق مزيج كهرباء منخفض الكربون وأكثر استدامة.
