رجح استطلاع أجرته رويترز أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس، في اجتماعه يوم الخميس المقبل، مع استمرار تباطؤ التضخم.
وأظهر متوسط توقعات 16 محللاً اقتصادياً شملهم الاستطلاع أن البنك المركزي المصري سيخفض سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 21% وسعر الفائدة على الإقراض إلى 22% في اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس القادم، علماً أن أسعار الفائدة الحالية تبلغ 22% على الإيداع و23% على الإقراض.
وصرح جون سوانستون من «كابيتال إيكونوميكس»: «نتوقع أن استمرار تراجع التضخم يمهد الطريق أمام البنك المركزي المصري لإجراء خفض آخر كبير في أسعار الفائدة، وسيظل سعر الفائدة الحقيقي في منطقة إيجابية بقوة».
وأظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى 12% في أغسطس الماضي من 13.9% في يوليو، وبلغ التضخم في مصر ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، وسجلت معدلات الفائدة الحقيقية أكثر من 10%، وهي واحدة من أعلى المعدلات في العالم.
مستهلك ينتظر الحصول على الدواء في صيدلية وسط القاهرة، مصر، يوم 17 نوفمبر 2016. المصدر: رويترز
وخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة تدريجياً هذا العام، إذ خفضها 225 نقطة أساس في أبريل الماضي وخفضها 100 نقطة أساس في مايو 2025، و200 نقطة أساس في أغسطس.
وأبقى المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير منذ مارس 2024، بعد زيادة حادة بمقدار 600 نقطة ضمن إجراءات حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وتراجع المعروض النقدي (ن2)، الذي بلغ 22.3% في يوليو، أيضاً خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال فاروق سوسة من «غولدمان ساكس»: «نظراً للتطورات الجيوسياسية الأحدث وارتفاع أسعار النفط، نعتقد أنهم سيظلون حذرين نسبياً مع خفض بمقدار 100 نقطة أساس».
ومن المقرر أن ترفع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر أسعار الوقود، المدعوم بشكل كبير، في أوائل أكتوبر، في الوقت الذي تعمل فيه البلاد على رفع الدعم واسترداد التكلفة وتقليل عجز الحساب الجاري.
