أظهر تحليل أجراه موقعا (Tenscope) و (World of Statistics) أن متوسط الوقت الذي يحتاجه الموظف في كل دولة لشراء هاتف (iPhone 17) من سعة 256 غيغابايت، بسعر 1099 دولاراً، يتفاوت بشكل حاد بين دول العالم، ما يعكس فروقاً كبيرة بمستويات الدخل والقدرة الشرائية.
في دول غنية، تكفي أيام قليلة فقط لاقتناء الهاتف، مثلاً في لوكسمبورغ وسويسرا ثلاثة أيام عمل فقط.
وفي الولايات المتحدة، وبلجيكا، والدنمارك، وهولندا، والنرويج، يقارب المؤشر أربعة أيام عمل.
على النقيض، تبدو الصورة مختلفة تماماً في عدد من الدول النامية.
بحسب النتائج، فإن متوسط وقت العمل اللازم لشراء الجهاز يصل إلى 160 يوماً في الهند، 101 يوم في الفلبين، 99 يوماً في فيتنام، 89 يوماً في تركيا، و77 يوماً في البرازيل.
تُبرز هذه الأرقام مدى التباين في القدرة الشرائية بين دول العالم، ففي حين يمكن لسكان دول غنية شراء أحدث الهواتف خلال أيام معدودة، يحتاج سكان دول نامية إلى توفير رواتب لأشهر.
ويشير المحلّلون إلى أن الفوارق لا تقتصر على أسعار الأجهزة وحدها، بل تتأثر أيضاً بالرواتب المحلية وسياسات الضرائب والجمارك وأسعار الصرف وتكاليف التوزيع المحلية.
تؤكد الدراسة أن مؤشرات «أيام العمل لشراء سلع استهلاكية» تبقى مقياساً عملياً لفهم مستوى المعيشة والفوارق الاقتصادية بين الدول، وتدعو إلى النظر في سياسات داخلية واجتماعية تسهم في تضييق فجوة القدرة الشرائية.
