خفض البنك «المركزي الروسي» اليوم السبت، سعر صرف الروبل الرسمي أمام الدولار الأميركي واليوان الصيني.
وتراجع سعر الروبل أمام بواقع 42 كوبيكاً أمام العملة الخضراء إلى 83.6 روبل، و4 كوبيكات أمام اليوان الصيني إلى مستوى 11.7 روبل، فيما زاد 9 كوبيكات مقابل اليورو الذي سجل 98.88 روبل.
أسعار الفائدة
خفض البنك المركزي الروسي، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة الرئيس بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 17%، ليواصل المركزي الروسي الحفاظ على مستوى تشديد السياسة النقدية من أجل إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف بحلول عام 2026.
وتدعم هذه الخطوة الاقتصاد الروسي في الوقت الذي يتباطأ فيه نموه مع ارتفاع عجز الميزانية نتيجة الإنفاق على الحرب في أوكرانيا.
وأشار البنك في بيان، إلى أن التضخم انخفض قليلا في يوليو وأغسطس الماضيين، لكنه لا يزال مرتفعا عند 8.2%، ومع ذلك، حذر البنك من أن توقعات التضخم لم تتغير كثيرا في الأشهر الأخيرة، مضيفا بشكل عام، لا تزال مرتفعة. وهذا قد يعيق تباطؤا مستداما في التضخم.
وتباطأ النمو على أساس سنوي إلى 1.1% في الربع الثاني، من 1.4% في الربع الأول، ومن 4.5% في نهاية العام الماضي. ومع ذلك، وعلى أساس ربع سنوي بلغ معدل النمو في الربع الثاني 0.6%؛ ما يشير إلى أن الاقتصاد فقد المزيد من زخمه في الأشهر الأخيرة.
سيدة تعد أوراقاً نقدية بجانب مكتب لتبادل العملات بينما تستعد لشراء الروبل الروسي في سيفاستوبول – القرم يوم 18 مارس 2014 المصدر: (أ ف ب)
تباطؤ النمو الاقتصادي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأول، إن روسيا تتعمد إبطاء نموها الاقتصادي من أجل كبح التضخم، وإن ثاني أكبر مُصدر للنفط في العالم بعيد كل البعد عن الركود.
وأضاف خلال اجتماع نقله التلفزيون مع كبار النواب «إنه إجراء متعمد. إنه تباطؤ في النمو مقابل كبح التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
نمو اقتصادي رغم العقوبات
وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء أكثر من 25 ألف عقوبة مختلفة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا منذ العام 2022 وضم شبه جزيرة القرم العام 2014، في محاولة لإغراق الاقتصاد الروسي وتقويض الدعم لبوتين.
ورغم العقوبات، سجل الاقتصاد الروسي نمواً 4.1% في العام 2023 و4.3% في العام 2024، أي بوتيرة أسرع كثيراً من دول مجموعة السبع، لكنه يتباطأ حالياً بشكل حاد تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة.
حالة ركود
نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، أن يكون الاقتصاد الروسي في حالة ركود، وذلك على الرغم من تقرير صادر عن البنك المركزي الروسي يشير إلى أنه يمر فعلياً بمرحلة «ركود تقني».
خلال كلمته في منتدى اقتصادي بمدينة فلاديفوستوك على المحيط الهادئ، دافع بوتين عن سياسة البنك المركزي القاضية بالإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة جداً ــ تبلغ حالياً 18% ــ لمواجهة التضخم، رغم الانتقادات الشديدة من جانب رجال الأعمال والمصرفيين.
كان تقرير للبنك المركزي قد أظهر في رسم بياني أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا انكمش لربعين متتاليين، وهو ما يطابق التعريف التقليدي لحالة «الركود التقني».
