شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 19 سبتمبر 2025 انخفاضا جديدا، لتستمر موجة التراجع لليوم الثاني على التوالي، وخسر عيار 21، الأكثر تداولا بين المواطنين، نحو 40 جنيها للجرام مقارنة بتعاملات أمس، ليؤكد المعدن الأصفر تأثره المباشر بالمتغيرات العالمية وانعكاسها على السوق المحلية.
الذهب عالميا بين القمة والانخفاض
على المستوى العالمي، وصل الذهب أمس إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 3707 دولارات للأونصة، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على هذه القمة بسبب ضغوط عمليات البيع، ما أدى إلى تراجعه سريعا ليستقر عند حدود 3644 دولارا صباح اليوم، وترجح التوقعات أن يواصل الذهب هبوطه إلى مستوى 3600 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة الحذر المسيطرة على الأسواق العالمية.
الأسعار في السوق المصرية اليوم
جاءت أسعار الذهب المحدثة في السوق المصرية على النحو التالي:
- عيار 24: 5611 جنيها للجرام.
- عيار 21: 4910 جنيهات للجرام.
- عيار 18: 3208 جنيهات للجرام.
- الجنيه الذهب: 39,280 جنيها.
هذا التراجع يعكس مدى حساسية السوق المحلية للتحركات العالمية، خاصة مع ارتباط الأسعار في مصر بسعر الأونصة عالميا وسعر الدولار أمام الجنيه.
تأثير قرارات الفيدرالي الأمريكي
يرجع التراجع الحاد في أسعار الذهب إلى إعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمس عن خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو أول خفض منذ عام تقريبا، القرار دفع الذهب في البداية إلى تسجيل مستوى قياسي، قبل أن تعكس تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول الاتجاه وتجبر الأسعار على التراجع.
وأوضح باول أن الفيدرالي لا يرى حاجة لتسريع وتيرة خفض الفائدة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن البنك قد يلجأ إلى خفض قوي إذا استدعت الأوضاع الاقتصادية، كما كشف أن الفيدرالي يتوقع تنفيذ خفضين إضافيين للفائدة خلال 2025، وخفضا واحدا فقط في 2026، على أن يتم اتخاذ كل قرار بناء على المعطيات الخاصة بكل اجتماع.
الأسواق تترقب المسار المقبل
في ظل هذه التطورات، يبقى الذهب عالميا تحت ضغوط السياسات النقدية الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون في مصر والعالم مسار الأسعار خلال الأيام المقبلة، ومع احتمالية كسر مستوى 3600 دولار للأونصة، يتوقع أن تشهد الأسواق حالة من التذبذب قد تنعكس مباشرة على الأسعار المحلية في مصر، ما يضع المتعاملين أمام خيارات صعبة بين البيع والاحتفاظ.
